[ على أعتاب تجربة، ملتقى الإعلام الجديد.  

Posted by: زَينبْ in


أبدأ حديثي باسم المعطي المانع، مانحِ الإنسان الإرادة، فالإرادة هي التي تصنع الفعل وتجعل من الممكن حقيقة.
كثيرة هي الأحلام والأمنيات، ولكننا قد نقف كثيرًا عند حاجز التطبيق، ولا نبدأ الحراك
وقد نكتفي بمجرد التمني، خطوة للأمام هي الأهم
ومبادرة كهذه تستحق الإشادة بكل من نظم وبذل وخطط وفكّر، نسأل الله أن يبارك بهنّ وهممهنّ وجهودهنّ

ملتقى الإعلام الجديد ونون النسوة، نون الكتابة ..


هي كلمات وأفكار.. أطلت تأملها قبل كتابتها، أريد أن أنوه أن ما سيرد ما هو إلا حديث متأمل لا مختصّ
مهتم بالنهضة وكل المبادرات التي تصب في قالب الإصلاح والرقي على اختلاف روادها
..
شعور الغبطة كأول تجربة لي ولهذا الملتقى لازمني طويلًا
وعلى أن التجربة أعطتني الكثير من الدفعات والغبطة – شخصيًّا –
إلا أنني تهيّأت للملتقى بحماسٍ غزير لمحتوى أعمق/رؤى أبعد وأكثر تجليًا مما وجدت، ولعلي رفعت سقف توقعاتي فوق المعقول، ربما!
لذلك حرصت على أن لا أدون شيئًا عن انطباعاتي ورأيي قبل أن أعود لمراجعة ملخص ما دوّنته من الأطروحات
وأفكر فيها مليًّا، وهكذا فعلت
سأورد في نهاية تدوينتي ما خرجت به من ملاحظات مع بعض الصديقات.

كلي أمل أن يؤخذ بخيرها ويترك شرها، وإن أصبت فتوفيق وسداد من ربي
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

وأول الحضارة كلمة كما يقول د. العودة!
ومع الافتتاحية وصوت واثق بالشباب مؤمنٍ بهم مع الأستاذة هالة، ولكم كانت الندوة مبادرة لمثل هذا الرقي
ومن أوائل محتضني المواهب وموجهي الطاقات نحوَ البناء والعمل المجتمعي الفعّال.
جرعة أمل وتفاؤل ووقفة عرفان لهذا الصرح

تلا ذلك حديث شيّق، منفتحٍ على آفاق السماوات المفتوحة، بأسلوب تواصل محبب إلى النفس
نقلت لنا د.أميرة النمر وثبة شعور جاد لملاحقة التسارع والتطور الذي يجعلُ واقعنا مختلفًا، ويحتاج لاهتمام أكثر جدية لمواكبة مجريات العصر

تخللته المواقف التربوية الذكية الحازمة قد تكون جائرة في ظاهرها، لكنها تعزز الانضباط لدى المراهق وتجعل له قاعدة قوية يرتكز عليها حين يبدأ بالنضج، لا سيما أن الانضباط مشروط بالحوار والإقناع والتفاهم بين الطرفين.
تذكرت في هذا المقام خصوصًا نصائح الدكتور إبراهيم الخليفي حين يحكي تجاربه وأساليبه في التربية مع أبنائه،

,كان هناك تبادل جيد لوجهات النظر من قبل الحاضرات يفيد الأم في التعامل مع المراهق لينشأ نشأة صحية متوازنة بين العالم الافتراضي والواقعي.
أبرز ما قالته د. النمر
. انطلاقك من ذاتٍ موجهة السلوك واعية بالقيمية والأخلاقية التي هي من ركائز الإسلام هو الأساس
فتكون داعية من مجالك بحسنِ تمثيلك لدينك لا بالتكلف.

 
. التواصل مع الآخر بخصوصية وضعنا كمسلمين لا يعني أن نضرب بسور بيننا وبينهم وننغلق، بل نفسح المساحات المشتركة، لنحقق الانفتاح الإنساني بيننا وبينه.
 
. خاطب الآخر بعقليته لا بعقليتك، لتصل إليه، ولا تنسى أنك سفيرٌ وممثل لدينك ووطنك
 
ثم كانت فقرة المدونات مع ريم العتيبي
والحديث عن 3 تجارب مصرية، وحول ما يصنعه الإعلام من فرص
فقد تبنت دار الشروق المصرية طباعة تدويناتهنّ في كتب ثلاث.
في الحقيقة رأيت إنها إشارة لإنجازات شخصية بحتة
وكذلك القضايا الاجتماعيّة المطروحة تحتاج لتمحيص في حجم الفائدة المرجوة منها وكيف عولجت على وجه الخصوص،وهذا ما لا نستطيع الحكم عليه إلا بعد قراءة حول الحدث
فقد كنت أسمع بهن للمرة الأولى
وتبادر لذهني مباشرةً، ليس كل ما يصل أو ينتشر ويحدث ضجيجًا في وسط الأدباء والمثقفين بالضرورة هو التجربة الأمثل للخروج في الساحة.

 

فقرة أ.رقية الحربي وخطوات لكل من أرادت أن تكون مدوّنة ناجحة،
نبهت حس الفرد المسؤول تجاه التغيير وأعطت ومضاتٍ مهمة نحتاج لتذكرها بين حينٍ وآخر
وتحدثت عن مقومات الثقافة:
لغة - مفاهيم وقيم - سلوك
تحديد الهدف من المدونة هو السبيل إلى النجاح.


وأتت ورقة إحسان فهمي مكملة لها بالمفهوم الشامل لفلسفة للتغيير الحضاري،
وأبجدياته الحرية والاستقلال ..
وأضافت بعدًا جديدًا، هو آفاق العمل الإلكتروني والجانب الاقتصادي للثورة التقنية،
إيجابيات إدارة الوقت الحر والعمل الحر، وأثق أنها كانت تحمل الأعمق ولكن الوقت لم يكن كافيًا!

آلاء الزومان صاحبة مدونة عروج أزرق، وقلت مسبقًا أن ورقتها أكثر ما أنعشني،
وقد عرضتها بشكل سريع ومركز 

وأبرز ما ذكر فيها: 

. وظيفة الإعلام "الإخبار والتعبئة" 
 و"خلق الوعي" وتوفير معلومات لا يوفرها الإعلام التقليدي وكذلك التشبيك بين المجموعات ذات التقارب في شتى المجالات.
. زيادة نسبة المستخدمين للفيسبوك والشبكات الاجتماعية لكن لأغراض اجتماعية ليست إعلامية.
 
. مميزات الإعلام الجديد مقارنة بالتقليدي الذي يحكمه "المال والسياسة" حيث يتحرر من هذه السلطات
 
. ما تزال الثقة بالإعلام التقليدي أعلى بالنسبة للجمهور
ويمكن الاطلاع على الورقة كاملةً من هنا


تمنيت أن يلفت النظر أكثر للقضايا غير المحلية والتي تتيح لنا هذه الوسائل التفاعل معها
كل بدوره، وتجربة السفن التركية مؤخرًا والحراك الإنساني المشترك بين دول مختلفة لكسر حصار غزّة خير مثال،
ومثل هذه الأمور أو الأبعاد السياسية للقضايا الكبرى تمثل الرأي العام
ولا شك أن التغييرات الإقليمية والفردية، على الصعيد المحلي والعالمي
بـ "شكل متوازٍ" لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر.. ويصبان في مصلحة الأمة.


,

ورقة الأستاذة نجلاء حسين
لم يسعني التركيز فيها نظرًا لتشتت الطرح والوقت الضيق، وكانت تتحدث عن
أبرز ملامح المجتمع السعودي من خلال دراسات وإحصاءات للتدوينات..
وما أذكره هو دعوة لحسن توظيف التدوين في خدمة قضايا المجتمع والتفكير بحلول، وألا يكون النقد الاجتماعي جلدًا للذات فقط ..

حضور الدكتور سلمان العودة كان إنجازًا بحق، وأسعد بشرف اللحظة التي استمعت فيها وحضرت
كان ثريًّا فيما قدمه والأسئلة أشبعت الفضول أكثر، وما سرني نضج محتوى المداخلات والوعي الملحوظ لفتياتنا
أما قضية ضبط التواصل فلربما المرجعية التي ردت إليها مربكة في ذاتها، وبعض
لم يتح الوقت مجالًا للتعمق فيها أكثر كـ الموازنة بين العالم الافتراضي والواقعي..
وإحدى المداخلات نوهت لنقطة مهمة، وهي أن التعامل موجود منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وليس وضعًا مجتمعيا طارئًا..
وهناك تقصير في إظهار وفهم طبيعة الحياة في عهد الرسول والصحابة وهناك تغييب لكثير من الأمور التي تخص التواصل،
الارتباك القيمي بين العالمين وعدم وجود مطابقة أو اعتدال وتوازن بينهما بخصوص ما يتعلق بالتواصل وضبطه.

تلخيص لأبرز ما قاله:
 
. التضييق أو الرفض للتقدم يورث سوء الاستخدام

. يجب أن تكون النظرة للحضارة نظرة واعية من خلال إيجابياتها لا سلبياتها وما يناقض قيمنا،
فلا نحكم على الحضارات الإنسانية بأنها كفر أو شر لأنها مبنية على تراكم للحضارات منها الإسلامية.

. التوظيف الإيجابي للتطور التقني لدينا دائمًا متأخر، فنحن نملك الوسائل ولا نعدمها
 
. فيما يختص بحقوق الملكية الفكرية؛
بلا شك أن ما يضر الطرف الآخر والذي قد بذل مالًا وجهدًا وإبداعًا فكريا وما يسمى بالقرصنة
وجرائم التقنية كلها أمور لا تجيزها الشريعة.

. ضبط التواصل؛
أعاده لقاعدة فقهية وهي "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"
وبخصوص صوت المرأة فكما هو معروف ليس بعورة، وقد سألت إحدى الأخوات عن التدوين الصوتي
فأجاب أن لا بأس بضوابطه المعروفة "القول المعروف وعدم الخضوع به"


نقاط و ملاحظات حولَ الملتقى:
. وقت الملتقى كان ضيقًا، وذلك جعل الكثير يختصر وأعطى جوًّا من التشتت.
. التعطيل في الوسائل المستخدمة سواء شاشة العرض أو المايكات كان مربكًا أيضًا
. الطرح بشكل عام لم يكن مُشبعًا،
مستوى النضج الذي يفترض أننا قد وصلنا إليه "خصوصًا شريحة الفتيات الحاضرات"
كان يحتاج لتعزيز نقاط أهم من مجرد الجدية والبعد عن الانجراف والتركيز على المحتوى وحسن الاستخدام أو سوئه
وكذلك الإسهاب في التعريف بالإعلام الجديد وشرح مقوماته أظنها أمور تجاوزها أغلب الحضور.

. لم أفهم لم كان تخصيص إقليم والتركيز على عرض تجربة إقليم واحد فقط، وما كان ذلك واضحًا في الشرح عن الملتقى بالبداية ..
ويفترض أن يكون النظر لأعماق أوسع من مجرد إقليم ومنطقة ودولة، وهذا ما يميز الفضاء المفتوح
كسر الحواجز ووحدة الأهداف!
تعزيز التواصل في المشاريع المختلفة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى وصناعة الأفق الواحد أمور بحاجة لاهتمام أكثر على كافة الأصعدة.

. لمحت تهميشًا للأدب، ومحدودية في الرؤى تجاه دوره الحضاري الذي لا ينكره أحد
 وربما ذلك بسبب النظرة السائدة ولا أنكرها أن غالب الإنتاج فضفضة وفقط
هي لون، لا حرج منه ولكن سطوته على الأدباء كسطوة النزعة الفردية مشينة، لأن الالتفات للقضايا الأهم، قضايا الإنسان والمجتمع ومشكلاته هي روافد الأديب، وإن لم يكن هنالك أدباء يرعون الكلمة حق رعايتها لما افتخرنا بتاريخنا الفذ في هذا المجال، مجال فن الكلمة.
حصر الأدب حول غرض الفضفضة أمر جائر بعض الشيء، وكثير من التجارب الادبية أسهمت في حراك الشعوب وإيصال صوتها المقاوم على مر الأزمنة والعصور لأنها باختصار تمثل معركة الكلمة وتعبر عن رأي الشعوب وإرادتها في الحياة.

. لا أعلم إن كان الإعلام الجديد يرتكز على التدوين الكتابي فقط،
وأين الوسائل الأخرى كالمرئي والصوتي، والمساحات المتداخلة بينه وبين الإعلام التقليدي؟
ولو كان هذا الهدف منذ البداية بتسليط الضوء على السلطة الرابعة فقط، كان الأولى أن لا يسمى الملتقى بملتقى الإعلام الجديد دونَ تحديد.

  أذكر هنا حديث الدكتورة الفاضلة أميرة وسائل الإعلام تتكامل لا تتناقس ولا يلغي بعضها بعضًا
وإن كنا نستهدف شريحة محدودة من المجتمع فإننا نغفل ونعطل الإسهام والرقي ببقية الوسائل
ولدي هنا سؤال قد يستدعي التأمل والنظر،
هل بالإمكان أن تصب هذه الروافد من الإعلام الجديد للنهضة أو التغيير – جذريا أو جزئيًّا – في الإعلام التقليدي؟
وهل سلطتها سوف تمكنها من اختراق أكبر قاعدة من الجماهير على اختلاف اهتماماتها بشكل فاعل أكثر من مجرد تقنيات تربط ببعضها شكليا فقط؟
الحاجة للتكامل موجودة، ولا وجود للانفصام التام بينها وبين الإعلام الجديد في نظرالجمهور
كما أن الجوانب الأخرى كالتدوين المرئي وغيره من مجالات لها أفقها واتساعها، وتكتنفها الكثير من المواهب التي لا يلتفت إليها وتهمّش ..


. أخيرًا، نقطة الانضباط والجديّة لم تكن موجودة بالشكل الكافي،
غلبت العفوية في "بعض" المواقف بشكل ملفت

، وهذا يخل بأساسيات التواصل التي كان الأساس ضبطها .. كما أنّ لكل مقامٍ مقال
 
نشكر مجدّدًا جميع القائمين على هذه الفعالية، والمتفاعلين معها
وهي خطوة أولى لغدٍ وقادمٍ أزهى بإذن الله..
شكر الله سعيكنّ وأثابَ جهودكنّ
وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين،   



الأحد 23/5/2010



[ وداعيّة ]  

Posted by: زَينبْ in




ماذا لو كبرت؟
وما الذي سيغير في هذا العالم أن أضيف لرصيد السنواتِ عامًا كانَ أو سنة؟
ما الفرق في لُعبة الأرقام أن تحيا 26 عامًا وتقفُ في موقفكَ هذا موقف احتفاء/وداعيّة لعمرٍ مُنصرم؟
وتثق اليومَ بأنّكَ كنتَ تُخطئ تاريخكَ الصغير ..



تُخطئُ أنّه مرتبطٌ بـ 62 عامًا، حياةُ قضية، وقضيّة حياة!
ليس في حساب السنين فحسب
بل شهرًا ويومًا
ألف وتسعمائةٍ استبدلنَ مكان الأربعة بالثمانية، والثمانيةِ بالأربعِ

ما الفرق إن كنّ نظائرَ سوى أن يقينك يكبرُ بأن لا حياةَ بلا نضال
على فارق النضال بينَ غمارٍ وغمار.



أنا لم أحتفِ بكَ قبلًا،
ولا أذكرُ أنّ هناك من يحفلُ بك
وكم مرت من الأعوام أجهلُ حين يقال كم قضيت؟ وما جنيت؟

أو ينسى الإنسان عمره؟ قد لا ينساه
ولا يستطيع الهروب عنه! وقد لا يُفكّر بذلك أصلًا ..
ولكنّ ما يعدّونه ويعرفونه خلافٌ لما يعدّه ويعرفه هوَ، ليس كل عمرٍ يقاس بالسنين
ولو أبصرَ المرءُ ما مضى لوجد فيه اللهفةُ لما يجهلَ أكثر
ليعلمَ ويحيَا أكثر!


..


أنا لا أتضجّرُ الآن من ماضٍ يجمعُنا..
ولا أُضجركَ بأحزاني التي هي أحزانك
وأحرصُ جيّدًا أن لا أحد يحفلُ بها، فهي أسرار حياة
أسرارٌ ثمينة، والأشياء الغالية كالرّوح منّا
نوصد عليها الأقفال، ونربأ بها عمّن لا يفهمها!


قد تظنّ بأن ذلك إمعانٌ في الوحدة، إمعانٌ في الأسى
ولكن لا..
أنا إن شقيتُ بشكوى البشر لا أشقى بشكوايَ لمالكِ أمري
ولهذا أجدني لا أجيدُ إلا الإفصاح عما ليس لي
أختبئُ وراءَ الأمور المهمة – كما أظنّ – وأسابقُ من حولي إليها،
وفي ذلك أجدُ السعادة!


"فرادة الألم تطمسُ فيّ تلكَ الروح، وتؤجلُ فيّ الحياة كما لو أنّ الوقت يوأد بينَ كفّيها
وينطفئُ وهجه فلا يعود!"



,



في ذكراك.. أو ذكرى الأملِ الذي لم يغادرِ القلوبَ المُطمئنّة
أكتب وداعيةً لربع قرنٍ مضى ..
قطعةُ منك ومني،
أستقبل عاميَ الجديدَ كأولئك الصامدينَ، بروح وليدة بالإيمان


كريحِ الخلودِ التي يشتمُّ أريجها المؤمن
ويراها في حياتِهِ بشرىً لأُخراه..


كالفقراء ..
سأستقبلُ عامي هذا

يحيون تفاصيلَ الكفاحٍ بجميل التّعب، فلا تُعرفُ ابتسامتهم إلا بملامحهِ القاسية
وحينَ تطفئُ الشمسُ سراجها عنهم، يستدفؤونَ بأمانيهم،
وأعينهم متحلقةٌ حول السماء، ينتظرون..

يأملون
وفي انتظارهم عبوديّة!



في ذكرى عمري الذي مضى،
سأخيط لليلِ المُنى رداءَ بهجة .. نرجسيّ البياض
وأذكرُ حينَ شققنا الدربَ أوّله، وما زلنا نستعينُ بقوانَا على الزّمانِ ولجّته.


سأربطُ على قلبي، وأفتحُ نوافذَهُ للسماء
وحينَ أتلمّسُ الرضا في كل يومٍ أصابحُ فيه حلمًا، وتصعد فيهِ أمنية
أرُجّي منكَ يا ربّاه أكثر!


أوقنُ كيفَ أنا
آيسةُ من كل شيءٍ إلا هداياك لي..

فهبني فلاحًا وصلاحًا يرضيك
من عمرٍ منكَ مبداه..
وإليكَ انتهاؤه!



وفي الحياةِ متّسعٌ لنحيا، وننضجْ
15/5/2010
1/6/1431

اليهود " الموسوعة المصوّرة ..  

Posted by: زَينبْ in

بسم الله الرحمن الرحيم



كلنا نعرف الموسوعة المصوّرة الجديدة التي أطلقتها دار الإبداع الفكري،
من تأليف د. طارق السويدان، عن اليهود ..



حين تقلب الصّفحات، تشعر أنك أمام إنجاز موسوعي حقًّا
على قدر عالٍ من المصداقية والدقّة المهنيّة في البحث
المعلومات سردت مدعمة بالصور والشواهد التاريخية
والقرآنية في آنٍ معًا،
في أسلوب ميسر بسيط يفهمه الجميع، وتلكَ هي أهم نقطة!







في مقدمة الكتاب ذكر الدكتور عدة أسباب لانطلاقه والهدف منه،
وأقف عند "اعرف عدوّك"، فعلًا! لا بد من ذلك..
لنعلم كم هو أصغرُ بكثير من الزخم والأقاويل حوله
وإن كان له من نقاط قوة فهي "فقط" في صنعة الأسطوريّة من لا شيء
لربما بيت العنكبوت أشد منعة من هذا الكيان الضئيل
فلا تاريخَ مشرّف، لا في عقيدة - ما سلمت من التلاعب - ولاتراث، ولا باتّباع للإله،
ولا مع البشر أنبياء ولا غيرهم!


هناك الكثير من الحقائق نجهلها، وجدت نفسي أجهل الكثير والكثير أمام ما عُرض فيه ..
وإن كان تحالف اليهود والغرب أمرًا ليس بالمستغرب ولكنه كان صارخًا في ما عُرض من أحداث
نعي خبث اليهود ولكن حين ترى سردًا تاريخيًّا متكاملًا اسودّ بالخُبث، تشعر بالذهول!


الموسوعة مهمّة لنا، ويُنصح باقتنائها وقراءتها وبشدّة
وهذا الوقت هو أنسب وقت لظهورها، في حين تكشّفَ للعالم أجمع الضعف الصهيوني
وتحريكه للعالمِ وفقَ مصالحه، بكل وسائله الزائفة والشنيعة ..




أمرٌ محزنٌ مُخزٍ
حين ترى انصياع العالم لـ لا شيء، وكأن هذا الكيان هو كل شيء وهو مجرّد شتات!!
وذلك يجعلنا أمام عدو رغم ضعفه وقلة حيلته، أثبت شدّة انتمائه لمذهبه ومعتقده،
"بالرغم من ضلاله وتحريفه فيه وخداعه لنفسه"!!

تلك القوّة هي المحرك الأول والأخير غالبًا،
تجعل الأمم تبذل لتسخير كل ما لديها من وسائل لأجلها.


قد قدّر الله للمسلمين تسلط مثل هؤلاء، وما من كربة إلا ولها فرج،
وكما يقول السّباعي
"للحقّ جنودٌ يخدمونه منهم الباطل"!
لا بد أن نعيَ هذا، الباطل مهما اشتدّت سطوته فهوَ يهيّء لنا الوثبة ..
مهما استطالت مكائدُهُ المتوالية، فهي تُنهضنا أقوى، ونعود


! نحنُ ففي نعمةٍ أحلناها لنقمة بأيدينا فقط ..
وسنظل جاحدين لها إن لم نقم بديننا!

وما يزال الأمل فينا باقٍ .. فهو وعد الله الحقّ
وسيتحقّق بعزم الرجال الصّامدين الموحّدين
بقوة العقيدة فينا، في عملنا، رؤانا، أخلاقنا وتعاملاتنا ..
مستقبلنا..
في نضالنا لإعلاء صرح هذا الدين العظيم.






على خطاه .."  

Posted by: زَينبْ in






من نورِ أحمد أضحى الكونُ محرابَا
يقفُو خطاهُ إلى الرحمنِ وثّابَا

الصبح يعزفُ طهرًا من ملامحِهِ
والقلبُ يطرق في معراجِهِ بابَا

يشجيهِ حبٌّ، ومثلي لا يفسّرُهُ
وربّ حب بحرّ الشّوقِ قد ذابا!

يا ليت حِبًّا هواهُ اليومَ يُسعفُهُ
ما ضرّهُ العذل، أو أثناهُ من عابَا ..



يا سيّد الكونِ يا عطرًا يضوع لنا
مسكًا تملّتْ بهِ الأرجاء أطيابَا

لأنتَ مُهْجَةُ خَيْرٍ في مَحَامِدِهَا
تَسْرِيْ القُلُوبُ إلى العَلْيَاءِ أسْرَابَا

وأنتَ من خَلُدَتْ، بِالذكْرِ أحرُفُهُ
وقتَ الصّلَاة فهلّ الدّمعُ مُنسَابَا

جِذعُ الحنينِ تهاوى دمعهُ دنفًا
فكيفَ بالرّوحِ منّا، شَوْقُهَا صَابَا؟

يا رَحْمَةَ الله هبت في نَسَائِمِنَا
وَنبعَ خيرٍ تَقَاسَمْنَاهُ أكْوَابَا

آخيتَ بالدينِ جَمْعَ النَّاسِ كلّهُمُ
فَمَا تباهتْ بِغَيرِ الدّيْنِ أنْسَابَا

وَكَمْ خَلَعْتَ عَلَى الدُّنْيَا فَضَائِلَهَا
أَقَمْتَ بالعَدْلِ أسْبَابًا وأسْبَابَا

لا شَيْءَ يطفئُ نورًا كَانَ يسرجهُ
هُدَاكَ فِينَا، وَلا مَنْ كَانَ مُرتَابَا

لا خَيْرَ فينا مَتَى غابَتْ دلائلُهُ
وَسيّدَ الجهلُ بالأحقادِ أنْصَابَا

وَعَادَ كلّ غريبٍ نَحْو جنْحتِهِ
يقودُ مركِبَهُ شِيَعًا وأحزابَا

كقاطع الدربِ أنصافًا يفرّقها
كالموتِ يضرمُ كل النّاسِ أحطابَا!

يا سيّدي، ضجّة الدّنيا تميد بنا
وفِيْكَ مَرْسَىً كم اشتقناهُ إذ غابَا

سرنا عطاشًا نجوبُ القفرَ في وجلٍ
الشّمسُ تُنكرنَا، فنعيشُ أغرابَا

متى سنُصبحُ والأرواح دالية
ظلٌّ يميلُ على الرّمضاءِ أهدابَا؟

متى سنُصبحُ والأيّامُ تذكرنا
ركبُ الحبيبِ - وما أنقاهُ- قد آبَا!

الله نسألُ أن يُحيي بسنّتكم
طهر القلوبِ ومجدًا ملّ تسكابَا

لا ينحني رأسُ عزٍّ أنتَ أحمدُهُ
مهمَا استبدّت بهِ الأوجاعُ أحقابَا

صلّى عليكَ إلهي كلّمَا طلعتْ
شمسٌ وألقتْ على الدّاجينَ جلبابَا




الخميس
11/2/2010

حينَ الهجرة | وقفات وتأمّلات  

Posted by: زَينبْ in

بسم الله الرحمن الرّحيم



حينَ الهجرة،
أزمعَ ظلامُ الكون الرحيل، وأشرقَت الآفاق بنور الباري،
وصدقَ وعدُ الله نبيّه بالتّمكين،
مذ أولى لحظة سيقَ فيها الحقد آثمًا ليمكرَ ويظهر غيه وخواؤه، خوفهُ وانطفاؤه، فما كان لمكرهِ إلا أن أحبط الله كيده،
وجمع لنبيّه أسباب قهره ولطف به وتولّاه



ثمّ يشاءُ الله أن يجعل للبشرية ما تثب له كلّ عام، لتقرأ في تاريخها مجدًا ممكنًا لها إن وعته،
وفهمت مرادَ الله،
وغايةَ النبوّة، ومكانة الرساليّة في الحياة والأسباب والمسبّبات،
ومنهجَ الاتّباع الحقّ لخير المرسلين وأفضل قائدٍ في المشهد التّاريخي بأكمله.


,,

حينَ الهجرة، نعلم أنّ دوامَ الأمنِ والرخاء قد لا يكون رضًا بل سخطًا ابتلاءً،
ترفًا يزيدُ من غفلةٍ طالت آمادها، وأنّ الأمنَ في غيابِ الحق وبال على الدنيا .. وعدمهُ ابتلاء يتبعهُ تمكين،
هيّأ الله لكل فردٍ أسبابه ..

إنّ الصبر على الاستبداد والفسادِ دونَ أدنى حراك، استسلامُ الخير للشر،
لا شكّ أنّ الصراع سُنّة دائمةٌ ما دامت البشرية، بيدَ أنّه ليس غاية في ذاته!

وبقاءُ الخيرِ وإقامة الحقّ، تصدٍّ ومقارعة للشر أيضًا حقيقة الصراع لا تتمثل في كونها صدامًا وحروبَ دمويّة دائمًا
..
فزحف الخير مقارعةٌ لضدّه، وإن ضاقت الدنيا وكثر البلاء،
إن كان الطريقِ مقترٌ بما يكفي لمحوِ آثار الخير، فأرض الله أوسع من قطر واحد،
[ وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلأرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً ]- النساء 100


حينَ الهجرة، يزداد يقين المؤمن بحكمته تعالى، ويتبصر لدقائقِها وأصغر تفاصيلها في اكتمالِ صورتها النبويّة،
مذ نبض الفؤادُ ثقة بمولاه، ومضى في ما يسره له،
وأعدّ العدّة للمستقبل المجهول الذي ينتظره
عاملًا بالأسباب كلها، متكلًا على مسخّرها ومدبّرها بعد ذلك وكأنها لم تكن!
حتى وقع أمرُ الله وأثبت نبيه بمعجزاته ولطائفه، وخوارق تدبيره!
"ويمكرون ويمكر الله والله خيرُ الماكرين"، فلما يدين المرء لخالقه،
ويصعد إيمانه بوجدانٍ مطمئنٍّ لخالق السماء والأرض،
فهو يجد ويعمل ولا يتراخى ويخلد في كسله ونومه.
وحينها فقط، يتحقق الوعد

حينَ الهجرة، تنبلجُ روح الإيمان كفجرٍ مد جذوره ليسير الظلمةَ حيث يشاء،
فلا حدّ لمطامحه
فتلك الرّؤية القائدة النّافذة، واستراتيجيّة الهدف،
تجلّت في قيادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم فأقام الله على يديه ما أقامه.

حينَ الهجرة، نرى كيف هي معيّة الله لمن كان معه
وكيف تسبق يد العناية الإلهية فتسخر للخالص إيمانُهُ الصادق الوعد الأمين كل السبل ليثبت
[ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ]- الزّخرف 43

ويمضي في الأرض الوعرة لا يأبه لمخاطرها،
ويستلذ بمشاقّها
فهاهو المشهد شاخصُ للعيان،
[ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا
فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا
]

فيهاجر بمعية ربّانية، ومؤازرةٍ أخويّة، وودٍّ فاقَ كلّ ودٍّ يحيطهُ عنايةً ورحمة ويتصدّى لكل أذىً لاحقٍ به.

ليصدح بدعوة مجلجلة في الآفاق، ويفتتح صفحةً أولى، مهدٌ لحضارة إسلامية خالصة،
أرست قواعدها بثبات
أسست بنيانها على التقوى، وتسامت أبنية الدولة الإسلامية بقيمٍ تكفل الخير والسموّ بالإنسانية أجمع

فمن البغضاء وثكنات الحقد والضّلال، إلى روح التآلف ورحابة الصدور والإيثار،
ومن الخوف ودرب محاطٍ بالأخطار، إلى الطمأنينة الإيمانية والخلاص من كل قيود الأرض بحرية العبودية
وقدسيّة العبادات وخصوصية مكانتها، وارتباطها ارتباطًا وثيقًا بدعائم الدولة، والهويّة المسلمة، فكان بناءُ "قباء"،

من الشتاتِ إلى وحدة الهدف، ومد اليد من أجل غاية لمسلم كان أو كافر ..
من ضيق الحدود والعزلة إلى اتساع الأرض، وتآلف كل مكنوناتها وإخاءٍ بين كل البشر، فلا أبيض ولا أسود
ولا عنصرية مقيتة
تحت لواء هذا الدّين العظيم ,

إنّ الحياة لم تكن لتذلل يومًا للهاربين، ولم يكن للمؤمنِ بدّ من متاعها ليبلغَ به متاعَ الآخرة ونعيمها
وما كان يومًا معقلُ الدين في أداء نسك وعبادة فقط، ولا في الانكفاء

وما كانت الهجرة لواذًا بالخير فقط، دون وجهة أسمى، وغايةٍ أعلى يحملنا إليها إيمان بأننا في الأرض مُستخلفون
وعلى عاتقنا قيام هذا الاستخلاف بأتم صورة لتتحقق له العزّة، بإعلاء كلمة الله وحده لا شريكَ له
[وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ] - التّوبة 43

بأبي أنت وأمي يا حبيب الله، هاجرت في الله وإليه ..
جاهدتَ حق الجهاد
فكان لزامًا وحقًّا علينا أن نجاهدَ أنفسنا، ونتّبعَ هديك
واليوم كلّنا إلى الله مهاجرون!
مهما اختلف المسار، فالوجهة واحدة
وكلنا نردد مع أبي معبد .. "وأفلحَ من أمسى رفيق محمّدِ"



* بعضُ تأمّلات ووقفات، وفي السيرة والشواهدِ القرآنيّة،
منهلٌ لمن أرادَ الاستزادة

نسأل الله رب الأرض والسماوات العلى، أن يقيمَ هجرتنا على نهج تبعته،
وأن يمكن لنا ما يرتضيه منا.. أبدا
وأن يجعلَ في عامنَا هذا يسرًا وفرجًا ونصرةُ لكل مكروب، وكلّ مُستضعف
وكُلّ عامٍ ونحنُ بالإسلامِ في عزّة.
: )

30/12/1430

أُقصُوصةْ  

Posted by: زَينبْ in


لها بضع أيّام، خبّأتها بغيةَ "شطبٍ ومسحٍ وإقصاءٍ"
كي لا أمارس شيئًا من "التخبّط" على الورق!
أو حتّى لأزيّنها قليلًا
علّي أتعلم من دروسِ الحياة شيئًا من إفكِ الكلام
يُرينا الأشياءَ جميلةً على قبحها ..
فنصمتُ في حرمها واجمين!!

ولكن، لا جدوى
ولاتثريبَ عليّ.. ولا عليكم!







هتكَ الصمتُ بأعوامي الطوال

كان لي جذعٌ فتيٌّ، هدّهُ العجزُ فمالْ

رحِب الكون ولكن، ضاقَ بي صدرُ المحال

وخبتْ أوفازُ عزمي، من كلالٍ وملالْ


لا تقل لي في حكاياك المآسي ..

سالف الأيام والحاضر "حصدٌ"

والجنى يوم المآل

هكذا يفهم من شاءَ بأن

يوقَ من شحّ السّؤال!



نحنُ لم نخلق عبيدًا أبدا!

، نحنُ حُمّلنا عهودًا .. وأماناتٍ ثقال

ما كفتها الأرضُ وسعًا، لا ولا شمّ الجبال

والسمَا تذعنُ للمولى، أجرنيها

فتبقى ..قدرًا فينَا يزال


مالنا نغرق في كأس وعودٍ لا تُنال؟

مسكراتٍ في خطاها الإفكُ قد صالَ وجالْ

أُلقيتْ في شاطئ "الموتَى" .. كحبّاتِ رمال

تحت قرص الشمس تغفو، أو تشأ تحتَ النّعال!

كل شيءٍ يستوي في عرفها،
كانَ قبحًا أو جمالْ



بين أيدينا وسفرُ العيشِ، ساحاتُ نضال .

خاض في أكنافها من خاضَ، واستحيى "الرجال"

ثم صاروا أبدَ الأزمانِ "أشباه رجال"!!

ذاكَ يجتر الكلام، همه الدينارُ كي يسطعَ جاهًا و"جلال"

مخلدٌ للأرض ما طال السما، بئسَ الخلال!

قال قومي "نحن شئنا وأردنا"

أرعنا سمعًا وبالْ

فضحَ السرّ وقال: أنا لم أسدِ وعودًا، أوقفوا هذا الجدال..

واعذروني، أو .. قفوني إن أردتم

واسألوني


إن شأني لا "يُطال"

واغرقوا في مركبِ الحسرةِ واستبكوا الضّلالْ

وأتمّوا سعيكم

لن تتبعَ الشّمسُ الظّلالْ!

وإذا ما جئت فيكم، رافعًا كفّي "الشمال"

لأحييكم، وألقي فيكمُ قيلًا وقال

أشعلوا السرج وغنّوا، أذّنَ اليوم بلال!!



,


أيها العابرُ، لا تأسَ على الداء العضال

كم ظننّا أن حلمَ اليوم آتٍ لا محال

بيد أن الغيّ طال، إنّ غيّ العُربِ طال

وألفنا الشهرَ تلوَ الشّهرِ منزوعَ الهلال !!



ضرب الصمت بسورٍ سرمديّ الـ "إحتمال"

بينه والبحر – إن البحرَ رحبٌ – ألفُ والْ

خارج السور سيوفٌ، طاعةٌ .. ثم امتثال

وعلى باطنِهِ شدّ بحبلٍ من "خبال"!




. . أطرقَ العابرُ حرفًا صاغهُ وقت "الزّوال"
قد كفينَا "يا كرام" اليوم، من ذلّ المقالْ . . .



30/11/2009



[ شوقٌ ووجلْ ]  

Posted by: زَينبْ in

| شوقٌ ووجلْ



وأخاف بعدكَ واللقاء

أخشى عليكَ اليوم من دمعي،

ومن صمتي،
ومن أصداءِ أمسي أو غدي

لما ينازعها الغروب، يلفّها .. وجع الشّتاء!


.
.


أخشى عليّ من اشتياقي
أستحي،
إن لم أعطّر باسمكَ المحبوب" صبحي أو مساء


أخشى على عينيكَ
إذ لمحَت أوارَ الحلمِ يخبو لانطفاء!

كم كانَ في عهد الصبا
غصنًا غضيضًا مُثمَرَا .
واليومَ أيبسهُ الهوانُ وأقفرَا


ما عاد في شرعِ الصّبابةِ أظفرَا ..
ولّى زمانُ الفخرِ واقتاتتْ محاسنُهُ الثّرى!




ما زلتُ أخشى،
حينَ تلمحني تُنادي ملء فيك
عتبي عليك!

عتبي .. وكيفَ يهونُ دمعي والبكاءُ

وَ كيفَ تنسابُ الدماءُ وجرحها من قبضتيك!

عتبي عليك ..
أوَ ما ولجتَ إلى الدّيار تنادمُ الصمتَ المرير؟

وتطوفُ بينَ مقابرِ الثّوّار
تنعي
.. تستجير!


وبكل يومٍ تقتفي الصفحاتِ،
حبركَ كالضريرْ

لا يهتدي لسبيلِهِ، كلّا ..
ولا يهدي السّبيل!




لا شيءَ دونكَ مستحيل
لا شيءَ لكن صمتكَ العاري يُهتّكَ ستره

قد صنتَ عهدًا للعروبةِ أوثقتهُ يد السنين
وكنتُ شاهد عجزه
شهد الألوفُ بعجزِهِ
في جورِهِ أو مكرهِ!
بهوانهِ وبذلّه
لكن أبى دربُ العروبة أن يُقيل العاثرين!


ومضيتَ تكبرُ ..
في الكلامُ مغبّة للآثمينْ

ومضيتَ تكبرُ، ليس تنطق،
ذلكَ الخُسرُ المُبين!!


هل كنتَ ضمن الحائرين، جنحتَ نحوَ الآفلين؟
رُبَمَا .. ولكن ما يزال صراطُ ربّكَ مُستبين



,

سطّر أنا المنفيّ،
وليُقطع كما "شاؤوا" الوتين
لا تأسَ كيد الخانعينَ الخائنينْ

حاذر بأن تلقي على السّلم السّلام
فيستحيلُ لكَ الوجود

لا عزّ فيهم يُرتجى، لا نصرَ حاذر يا فتَى
لا خيرَ منهم .. لا وُعُودْ

بئس العدالة أن يُغضّ الطّرفَ عن حقٍّ ودِينْ!


..


أنا لا أريد صلاحَ،
ليسَ الاسمُ قدسيُّ الكمَال
فلا تقل لي ليت يُبعث..
ليسَ يبعثُ من خيال

ما دامَ وعدُ الله سارٍ، سوفَ يُخطئنا المَحَالْ
ويُفيق هذا الجيل من سنةٍ،
على قدرِ الفعال


فهناكَ أحرارٌ..
تعشّقَ خيلُهُم صعبَ المنال

عرفوا صلاح الدين لكن
ما قفَوا أثرَ الظلالِ
ولا اضمحلّوا في الضّلالْ!

ساروا على نهجِ النبيّ.. وما اضمحلّوا في الضّلالْ




11/10 : )

[ ونفسٍ وما سوّاهَا  

Posted by: زَينبْ in


[ ونفسٍ وما سوّاهَا


,


بسم الله والصلاة والسلام على حبيب الله، سيدنا وحبيبنا محمّد
أودع الله النفس البشرية كوامنَ عميقة، وعقلًا وتركيبة جسدية ونفسية
من خلالها يتشكل كيان الإنسان , وبالتالي توجّهه وسلوكه الإنساني
مستمدًّا ذلك من كوامنه مستجيبةً لما حوله الأثر ومقدرة البيئة على صياغة تلك السلوكيات في أي إنسان حقيقة
لا نستطيع نقضها وأهميّتها،ولكن ربما غاب عن أذهان الكثير من المربّين
ما هو أهم من ذلك وهو فهم طبيعة هذاالإنسان، فهمه لذاته دونَ انطلاقٍ
لبناء نظريّات حول بيئته وتبعاتها وما يناسبها ويؤهله لالتزام سلوكٍ معيّن تجاهها


لا شك أن الدور يختلف بين مؤسسة تربوية تعليمية، أو غير ذلك، وبين الأثر المباشر للتربية الأسرية
والتي يقوم بها الآباء والأمهات
، لكن بغض النظر عن ذلك كله وحتى لا نخوض في تفصيلات تشتت الفكرة ..
ما زلت أتساءل ، لمَ نتلهّف لقراءة نتاج الآخرين في نظريات السلوك والتربويّات
سواءً من المفكرين أو الأساتذة المربّيين أو غيرهم ولا نخلق نمطًا خاصًّا لكل فرد
ليتمتّع بعناية لمتطلّباته وطبيعته وقدراته دونَ مشاطرة لتجارب الغير أو تطبيق لفهم نظري على اختلافه
كأن يكون حقلًا للتجارب!
,

الدراية والقراءة لما اختصره العلم والسابقون ممّن لهم باع في هذا المجال
تختصر لنا تلك المعارف التي جمعت، ولكنّ ذلك لا يتطلب منّا التزامًا وتطبيقًا بما جاؤوا به
متغافلين عن حقيقة ما يطلبه الطفل أو المراهق منا، وهو ذو حالة فريدة ..



ومن ناحية أخرى، أرى أن الأساس هو فهم طبيعة هذا الإنسان، وقد عمد بعض التربويين لاعتماد هذا الأساس
والانطلاق منه

فهم طبيعة الإنسان عامّة، وكل حالة خاصة دونَ إسقاطها على أمثلة
قد تتفاوت في تقارب طبيعتها منها وقد تمتزج بعدة أصناف لفرد واحد
أي لا تخضع لنمطٍ واحد من الشخصيات أو الطبائع التي يجتهد بها التربويون والنفسانيون،
وقد أفرد بعضهم فلسفة إسلاميّة خاصّة وبإسهاب حول التصور الإسلامي الصحيح للإنسان ومنهم د.جعفرإدريس.


,


وخلاصة ما أشار إليه، أنّ ما لدينا من دلائل في القرآن الكريم
يختصرلنا تلك الأبعاد في مفهوم واحد، وهو أنّ الإنسان قد خُلق وجبل على الفطرة،
والفطرة تطوي الطرائق التي قد نتكلف مشقّة الوصول إليها
بكثرة الضوابط والقوانين وما إلى ذلك
وتلك الفطرة هي الخير، فكل قيمة إيجابيّة هي الأساس والأصل ومنها ما جُبل عليه البشر
وما عداها هو انحرافٌ عنها، فهناك الكثير مما يثبت أن الخير هوالأساس
والانحراف عنه عكس الطبيعة البشرية ونقضٌ لأساسها،
فكل نفس فطرت على عقيدة صافية نقية
سخرت لها الإرادة التي لا تنافي إرادة الله النّافذة
وذلك برسم طرق الخير والشر وتمكينها من الاختيار،
فلها أن تسلك أيّها شاءت "إنّاهديناهُ السّبيل إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا"


وقال جلّ وعلا "ونفسٍ وما سوّاهَا"
ماذا يعني بـ"سوّاها"هنا؟
أهو الخلق في أساسه والحسنه وكماله على الصورة التي أبدعها فقط؟
للفظ عمق ودلالة وهو ما لجأ إليه كثير من المفسّرين،
فما يرد في هذا الكتاب المعجز ليس معنىً مباشرًا
وإنّما عمقًا وشمولية تنتظر منا التأمل والتفكير ثم القياس عليها
سوّى، أي سوّاها على الفطرة السويّة كما سوّى خلقها
وإلا لم تُلحق الآية بتحديد المصائر وتبيان قدرة الإنسان على اختيار طريق الخير أو الشر،
البداية هي الفطرة والإنسان بطبيعته خيّر منّة من الله وفضل عظيم
فقد سوّاه خلقًا مستويًا وهيّأ له أسباب الحياة،
وزرع البذرة التي يشكلها هو ومن حوله في صغره وينمّيه التكبر كما هي خيّرة منجذبة للخير
أو تنحرف عن المسار نتيجةً لسلوك خاطئ أو آثم فتبلى "فألهمها فجورها وتقواها"
وكما قال سبحانه في سياقٍ آخر"فطرة الله التي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق الله"
وكأنه يحثّنا سبحانه أن نرعى ثمرة الخير والجذر الصّالح
وننمّيه دون تبديل وانحراف في طريقه
وهذا الفهم في ذاتهِ ييسر علينا الانطلاقة والبدء،
وأخذ تلك العلوم والمعارف على أنّها قوّة إضافية لنسير على الطريق،
ولكنها لم تكن أساسًا مطلقًا
وحين نفطن أنّ كل بذرة بين أيدينا، أطفالنا، ونفهم نفسياتهم
ونمنحهم المعارف والسبل التي تنمّي هذه البذرة
وتجنّبها عن الشرور، فلن نتخبّط في ممارسات خاطئة
تنافي الهدي الإسلاميّ والتربية في حقيقتها،
أو نتنطّع بمثاليّات وفق أسس وقوانين تربويّة قد تنحى منحىً خاطئًا
وتعطي نتاجًا سلبيًّا،
ونحن نرهق بها أذهان أطفالنا ونقيّد حريّاتهم


,


أخيرًا، نعرّج على أهم النقاط التي نخرج بها من هذا التصوّر:


فهم طبيعة الإنسان وما هو الإنسان الذي نتعامل معه، وما أصله ومستودعه النفسي الفطري
هو ما يقود نحو الفهم الصحيح لبناء تربويّ حسب التصور الإسلامي لطبيعة هذا الإنسان.


غاية التربية هي رعاية الخير بداخله وتمكينه في حياته، وفهم غاياتِهِ المستقلة وحاجاته
بعيدًا عن إسقاط سلوكياته على أنماط أخرى قد تتفاوت بطبيعة تفاوت البشر.

كثرة التشتّت بين نظريات المربيين أمرٌ له سلبيات بقدر إيجابيات المعرفة واستخلاص العلوم التي تعين المربّي،
فمهما يكن فتلك العلوم أبحاث بشر وليست مناهج سماويّة، وقد يفوق المربّي العارف بالمنهج السماوي والمتأمل فيه
– وإن لم يحز على قدرٍ كافٍ من العلم –غيره ممن حاز العلم وأغرق فيه،
إنما المعارف والعلوم تعين وتكسب القوة، ولكنّ الأصل فهم الغايات حسب التصور الإسلامي الصحيح والهدي النبوي.
ولا شكّ أن القرآن منهجًا للحياة بجميع جوانبها وحيثيّاتها، حتى النفسيّة منها والتّربويّة، وكذلك السنة هدي يُتّبع


,

دفعُ بكَاءْ,  

Posted by: زَينبْ in


لن نبكِ يا دنيا
وإن غابَ الفرَحْ
وتزاحمتْ في الدّربِ آكامُ التّرحْ

لن نبكِ لو صورُ الملاحمِ حدّثت
ما كان كانَ ..
وإن توارَى ما افتضَح!


كل المدائن أقفرت وعيونها
تذوي ..
ولونُ الحزنِ عنها ما برَح


هى هكذا،
ضاع الكلامُ عروبةً
يرتاحُ عزًّا ليسَ منهُ قد اتّضَحْ


يغفُو على قصص الفوارِسِ حالمًا
بالنّصرِ والمجد العتيق وما منَحْ


قالوا السلامَ..
فردد الطفل الحزِين
أكذوبة، من وحي آثامٍ وطينْ
ودماءُ طهرٍ تُستباحُ مدى السنين!
وصباح أوهامٍ تذل وتستكين
فضمير قومي لا يكاد ولا يبين!
كل المدائنِ مثقلاتٌ بالأنينْ
لا شيءَ يبقينا سوى بعضُ الحنين


لا شيء ..
إن خارت عزائمُ شعبنا
سيعيدنا درب المفازة والظفر

إن خطت الأقدار أن بلادنا
منفى لأحلامٍ يغالبها القهَرْ

فغدًا تطل الشمس من كتفِ السّما
ويجيءُ صبحُ النصر
مكتملَ الصّورْ




لا شيءَ في الدّنيَا
يساوي بسمةً
، في عينِ طفلٍ
أو رغيفًا من مرح!!


فاخلع جناحَ الذل لا تمدِد به
نحو العدا سببًا
تهاوَى فانجرَحْ

ما كانَ فينا من تودّد غاصبًا
فيدُ السلاَم
بريدُ مكرٍ مُفتَضَحْ!

حطّم قيودَ الأرضِ، لا تأبَه لها
قاوم
فذا عيشُ الكرامِ ومن فلَحْ

ردّد مع النسماتِ، ها حرٌّ أنا
لن أبكِ يا دنيا
وإن وأدوا الفرَحْ

26/6

كَلامْ  

Posted by: زَينبْ in


(1)
عرفان

إن أنتَ ألهمتني، فقد ملكتَ قلبي!



(2)
مُتأرجحة!


بعض القلوبِ تخشى أن توغل أعماقها
تتقلب في ألفِ لون
تُملأ بالمشاعر
والأحاسيس لتخبّئ حقيقتها الجوفاء
أو نواياها الخبيثة!
هيَ ذاتها، تلك التي تقبل عليك بكُلّها
وتمنحُ خاصّتكَ الأمان والثقة دونمَا عناء
فقط، لـ تُجهِزَ عليه متى شاءت ..



(3)
هل أعرفك؟

أخبرتكَ قبلًا أنّ الحياةَ فرَص، وإن لم أتحيّنكَ إحداها لأصعد على سلالمِ حلمنا الصغير
- لو كنتَ تذكره -
فسأعرف نفسي على سماحة "الفشل"
وهذا ممّا لا أطيق!


لا تلمني أني حذّرتكَ يومًا ما من الوعودِ الكاذبة
أولم أعترف لك أنّني كنتُ أول الضّحايا؟



(4)
هناكَ فرقْ

حينَ يسافرُ الحبّ عن مدائن مثقلةٍ به
تصبح الأرصفةُ "ملاذًَا" يليقُ به!


(5)
إيّاك

قالوا..
عيناكَ تبصرانٍ كل شيءٍحذقًا
فلا يكادُ المرجُ يباعُد مداهُ عنهما أفقَ السماء حتى طاولتاهُ إليها
عجبًا لهما
كيف تأبيانِ في كل ما يتعلق بك!




(6)
مرآة


حينَ تكتنفُ الهموم أنفاسَ صباحاتِكْ
ويجثم على سمائك غيمٌ يحجب عنك الضوء
ويجر وجوهًا عابسةً تتلقاكَ في كل حينِ التفاتة..
ألقِ نظرة في المرآة
لن تُخطئَ السبب.. أبدًا ..



(7)


أشدّ النّاس غربةً
من يؤمن قلبه أنّ للوطَن "حدودًا"



(8)

"بعض" الثّقة ..
جواز سفرٍ مُنتهِ الصلاحيّة



دربْ  

Posted by: زَينبْ


وتعود للحياةِ من جديد
قُدّرَ لها أن تكون، ولا أنكر أنّ صاحبتها قد امتهنت التّسويف
وتعذّرت بكثرة المشاغل على حساب "فنار"
وليس ذلك فحسب، وإنّما كان لكل شيء نصيبٌ من تلكَ الأعذار
المعنويّات المرتفعة جدًّا حدّ الإحباط!
الاختيار الصّعب بعد مرافقةِ هذا الموقع لثلاثة أشهر وأكثر
وعلى كثرة الجمال هنا، إلّا أن العيوب تحتاج لخبير بمثل هذا

http://btemplates.com/

- لا تعدّوا الأيّام فلم نصل بعد لهذا الحدّ -

آه، وماذا أكتب أنا الآن؟
عُذرًا صديقتي
فقد ابتُليتِ بصحبة مثاليّة جدًّا
,
أعدكِ أن أبذلَ ما بوسعي




مُنَى، هُدى، إيمان
شكرًا : )

وباقة شكرٍ لمن أهداها لي بدايةً :)


ثرثرة ..  

Posted by: زَينَبْ in

بسم الله الرحمن الرحيم
,

احترتُ من أينَ أبدأ؟
وكيف يستوعب قلمي موجًا وزخمًا هائلًا من الأفكار تقفز فوقَ ناصيتِهِ
فأحيانًا يقال، من الجبال ما يتراكم بحصَى حقيرةٍ تركلها الأقدام
وهكذا أمتي، تتلقف حصى الشاطئ عبثًا لتبني هامة زائفة زائلة، ليست منها في شيء
إيمانًا بتلكَ المقولة
ولكني أقول، ليست أي حجارة!
فمن الحجارة ما يشقّقُ فيخرج منهُ ماء!
وأي صلابةٍ تلكَ التي يخترقها ماء!

وهل الأيام والدهور أثبتت أن ذاكَ ناجعٌ لكِ أمتي؟
أم أنكِ نحو الحضيض تكتنفك النتوءات
وتوغلين في الحفر وتزعمين أنّ ناظريكِ للسماء، ليس عُذرًا لأحمقَ يحلم بالتحليق وهوَ متشبثٌ بالقاع!
فجاذبية القاع أقوى، ولئن تسمو فحرّر نفسك من قيودها!

ولأننا بشرٌ لا يلبث الفتور اجتياحَ هممنا والإطاحةِ بتلك الهمم الشاهقة
فليست كتلك الصخور كلما نحتتها الأيام ازدادت صلابة وثباتًا، ولكن الاتساقَ يمجها ما إن تتعرى حقيقتها!

نحنُ بحاجة لوقودٍ من عزيمة مستمر، متجدّد ..
وذاكَ لا يتأتّى بوثبةِ مفازةٍ على حينِ غرّةٍ ترسم نهايتها قبل البدءِ يا أبناء يعرب!
وخزاتُ الإبر المتوالية تورث الجسد اعتيادًا مقيتًا بعد شعور بالألم للحظة، وخزة
تتلو وخزة ويبدأ الجسد ينسى مرضًا لا يلبث يعاوده أخرى!

ووخزات العدو كما نستقبلها في كل مرة على غير حقيقتها، متعامينَ بإرداتنا
تقشعرّ لها أبداننا، ويسري الغضب سريانَ الدمِ في العروقِ والأوصال
لحينٍ فقط، للحظة!
وبعدها سننسى كل شيء ويفترشنَا الركون ذاته معوّلًا على راحةٍ وبرود لا يجد نظيرًا لها

الانهزامية مقيتة يا بني أمّتي، كما اليقظة المُفاجأة والمؤقّتة/نصرة مؤجّلة!
والأجلُ لمن يحسن صياغة الوعود ولا يعرفُ لقداستها معنىً!
أوَلا تكون خواءً بعد ذلك؟!
ولست أراها حين تمارسها أحلامنا كل عام، إلا لنهاية محتومة يا أبناء أمّتي ..
"وإن تتولّوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"، ولم العجب!!
"وما ذلكَ على الله بعزيز" !




إني أحدثكَ اليوم وأُحدّثني، فما أنا إلّا أنتَ
بشر ضعيف قوي بإيمانه وبربه، تخضع له الدنيا إن أحسن صياغةَ أبجدياتها
مرتكزًا لإيمان عظيم يملأ قلبه
فلا إله له إلاه ..

وقد أحدثني وحدي..
فكم ضاعت أعوامٌ كان اليأسُ يطرقُ أبوابها في كل موسمٍ ويدلفُ ضيفًا مرحبًا به
ولا حولَ ولا قوّة!

هل ترضى أن تؤخذ يستخلف غيرك، وما عذرك أمام ربك؟!
لم أكن ملائمًا؟ أم لم أكن أستحق حرية الحياة وحق العيش بكرامة؟
لم أكن من حماة الدّينِ ولستُ أقوى؟
كنت آوي لصفوف المُرجفين؟ أخذل إيماني وأخذلُ ديني، وطني، إنسانيَ الذي يسكنني؟

حين قال توماس فريدمان، "دول الماك لا تقيم حروبًا فيمَا بينها"
لم تكن مقولته عبثًا، فالماك والضمير، والأرض والعيشة الكريمة
والمبدأ
أضداد لا تجتمع، وكل المبادئ تحولت لأضدادٍ فينا يا عرب
وبعدها ننعي واقعنا ونجترّ هزائمَنا ولا نعي للمسبب الرئيسي لها..

قد لا تكون من صناع القرار، ولا ممن يتترسون بكراسٍ فارهةٍ ليضمنوا العيش برفاهية
منزوعةِ الإنسانية والكرامة
لست من يملك مفاتيح القدس ولا تصريحاتٍ لاجتياز معبر رفح
لست ممن يبرم عهود السلام المتشدقة ببياض نواياها حتّى تكشف الغطاء عن
السّواد الممتلئ ببراثنِ خداعٍ وسخرية بالعقول

ولكنك تملك العيش بمبدأ، وكرامة
تملك أن تكونَ صوتًا للإنسانيّة التي أهدرت دماؤها على أعتابِ حماةِ الغدر وزعماء المصالح!
وليسَ غير دينكَ العظيم ممثلٍ لها، وداعٍ لحمايتها

تملكُ هويّة مسلمٍ وعزّةٌ لا تتواكل على ماضٍ ومجدٍ دونَ فعال
تملكُ أملًا بالله لا يخبو وهجه
فهو الحق ووعدُهُ الحقّ ..
تلكَ القيم التي تحتويك ستحتوي العالم يومًا ما، فقط
كن أهلًا للتغيير واصنع أثرًا!
آمن بأنّ حريتك لا يكبلها أحد.. وإن سُجنت الفعال ظلمًا وبهتانًا سيأذن لها ربّي يومًا أن تكونَ
كما أراد وشاءت لنفسها
وحسبكَ أن ترى أنّ في عالمك التي تظن أنّ الخروجَ عن واقعه مهمة مستحيلة
من يناضل ويقاوم ويتحدّى، يقينًا بالله، وصبرًا جميلًا
ما ضرّه أنّ الموتُ خبزه وماؤه، وهواءٌ يتنفسه كل صباح
يكفيكَ أن ترى .. كيف تشرقُ نهايته!
فإمّا نصر وتمكين وإمّا شهادة ..


مجرّد ثرثرة.. ومن الثرثرة ما فعَل
الخميس
1/1/2009