[ ونفسٍ وما سوّاهَا  

Posted by: زَينبْ in


[ ونفسٍ وما سوّاهَا


,


بسم الله والصلاة والسلام على حبيب الله، سيدنا وحبيبنا محمّد
أودع الله النفس البشرية كوامنَ عميقة، وعقلًا وتركيبة جسدية ونفسية
من خلالها يتشكل كيان الإنسان , وبالتالي توجّهه وسلوكه الإنساني
مستمدًّا ذلك من كوامنه مستجيبةً لما حوله الأثر ومقدرة البيئة على صياغة تلك السلوكيات في أي إنسان حقيقة
لا نستطيع نقضها وأهميّتها،ولكن ربما غاب عن أذهان الكثير من المربّين
ما هو أهم من ذلك وهو فهم طبيعة هذاالإنسان، فهمه لذاته دونَ انطلاقٍ
لبناء نظريّات حول بيئته وتبعاتها وما يناسبها ويؤهله لالتزام سلوكٍ معيّن تجاهها


لا شك أن الدور يختلف بين مؤسسة تربوية تعليمية، أو غير ذلك، وبين الأثر المباشر للتربية الأسرية
والتي يقوم بها الآباء والأمهات
، لكن بغض النظر عن ذلك كله وحتى لا نخوض في تفصيلات تشتت الفكرة ..
ما زلت أتساءل ، لمَ نتلهّف لقراءة نتاج الآخرين في نظريات السلوك والتربويّات
سواءً من المفكرين أو الأساتذة المربّيين أو غيرهم ولا نخلق نمطًا خاصًّا لكل فرد
ليتمتّع بعناية لمتطلّباته وطبيعته وقدراته دونَ مشاطرة لتجارب الغير أو تطبيق لفهم نظري على اختلافه
كأن يكون حقلًا للتجارب!
,

الدراية والقراءة لما اختصره العلم والسابقون ممّن لهم باع في هذا المجال
تختصر لنا تلك المعارف التي جمعت، ولكنّ ذلك لا يتطلب منّا التزامًا وتطبيقًا بما جاؤوا به
متغافلين عن حقيقة ما يطلبه الطفل أو المراهق منا، وهو ذو حالة فريدة ..



ومن ناحية أخرى، أرى أن الأساس هو فهم طبيعة هذا الإنسان، وقد عمد بعض التربويين لاعتماد هذا الأساس
والانطلاق منه

فهم طبيعة الإنسان عامّة، وكل حالة خاصة دونَ إسقاطها على أمثلة
قد تتفاوت في تقارب طبيعتها منها وقد تمتزج بعدة أصناف لفرد واحد
أي لا تخضع لنمطٍ واحد من الشخصيات أو الطبائع التي يجتهد بها التربويون والنفسانيون،
وقد أفرد بعضهم فلسفة إسلاميّة خاصّة وبإسهاب حول التصور الإسلامي الصحيح للإنسان ومنهم د.جعفرإدريس.


,


وخلاصة ما أشار إليه، أنّ ما لدينا من دلائل في القرآن الكريم
يختصرلنا تلك الأبعاد في مفهوم واحد، وهو أنّ الإنسان قد خُلق وجبل على الفطرة،
والفطرة تطوي الطرائق التي قد نتكلف مشقّة الوصول إليها
بكثرة الضوابط والقوانين وما إلى ذلك
وتلك الفطرة هي الخير، فكل قيمة إيجابيّة هي الأساس والأصل ومنها ما جُبل عليه البشر
وما عداها هو انحرافٌ عنها، فهناك الكثير مما يثبت أن الخير هوالأساس
والانحراف عنه عكس الطبيعة البشرية ونقضٌ لأساسها،
فكل نفس فطرت على عقيدة صافية نقية
سخرت لها الإرادة التي لا تنافي إرادة الله النّافذة
وذلك برسم طرق الخير والشر وتمكينها من الاختيار،
فلها أن تسلك أيّها شاءت "إنّاهديناهُ السّبيل إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا"


وقال جلّ وعلا "ونفسٍ وما سوّاهَا"
ماذا يعني بـ"سوّاها"هنا؟
أهو الخلق في أساسه والحسنه وكماله على الصورة التي أبدعها فقط؟
للفظ عمق ودلالة وهو ما لجأ إليه كثير من المفسّرين،
فما يرد في هذا الكتاب المعجز ليس معنىً مباشرًا
وإنّما عمقًا وشمولية تنتظر منا التأمل والتفكير ثم القياس عليها
سوّى، أي سوّاها على الفطرة السويّة كما سوّى خلقها
وإلا لم تُلحق الآية بتحديد المصائر وتبيان قدرة الإنسان على اختيار طريق الخير أو الشر،
البداية هي الفطرة والإنسان بطبيعته خيّر منّة من الله وفضل عظيم
فقد سوّاه خلقًا مستويًا وهيّأ له أسباب الحياة،
وزرع البذرة التي يشكلها هو ومن حوله في صغره وينمّيه التكبر كما هي خيّرة منجذبة للخير
أو تنحرف عن المسار نتيجةً لسلوك خاطئ أو آثم فتبلى "فألهمها فجورها وتقواها"
وكما قال سبحانه في سياقٍ آخر"فطرة الله التي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق الله"
وكأنه يحثّنا سبحانه أن نرعى ثمرة الخير والجذر الصّالح
وننمّيه دون تبديل وانحراف في طريقه
وهذا الفهم في ذاتهِ ييسر علينا الانطلاقة والبدء،
وأخذ تلك العلوم والمعارف على أنّها قوّة إضافية لنسير على الطريق،
ولكنها لم تكن أساسًا مطلقًا
وحين نفطن أنّ كل بذرة بين أيدينا، أطفالنا، ونفهم نفسياتهم
ونمنحهم المعارف والسبل التي تنمّي هذه البذرة
وتجنّبها عن الشرور، فلن نتخبّط في ممارسات خاطئة
تنافي الهدي الإسلاميّ والتربية في حقيقتها،
أو نتنطّع بمثاليّات وفق أسس وقوانين تربويّة قد تنحى منحىً خاطئًا
وتعطي نتاجًا سلبيًّا،
ونحن نرهق بها أذهان أطفالنا ونقيّد حريّاتهم


,


أخيرًا، نعرّج على أهم النقاط التي نخرج بها من هذا التصوّر:


فهم طبيعة الإنسان وما هو الإنسان الذي نتعامل معه، وما أصله ومستودعه النفسي الفطري
هو ما يقود نحو الفهم الصحيح لبناء تربويّ حسب التصور الإسلامي لطبيعة هذا الإنسان.


غاية التربية هي رعاية الخير بداخله وتمكينه في حياته، وفهم غاياتِهِ المستقلة وحاجاته
بعيدًا عن إسقاط سلوكياته على أنماط أخرى قد تتفاوت بطبيعة تفاوت البشر.

كثرة التشتّت بين نظريات المربيين أمرٌ له سلبيات بقدر إيجابيات المعرفة واستخلاص العلوم التي تعين المربّي،
فمهما يكن فتلك العلوم أبحاث بشر وليست مناهج سماويّة، وقد يفوق المربّي العارف بالمنهج السماوي والمتأمل فيه
– وإن لم يحز على قدرٍ كافٍ من العلم –غيره ممن حاز العلم وأغرق فيه،
إنما المعارف والعلوم تعين وتكسب القوة، ولكنّ الأصل فهم الغايات حسب التصور الإسلامي الصحيح والهدي النبوي.
ولا شكّ أن القرآن منهجًا للحياة بجميع جوانبها وحيثيّاتها، حتى النفسيّة منها والتّربويّة، وكذلك السنة هدي يُتّبع


,

دفعُ بكَاءْ,  

Posted by: زَينبْ in


لن نبكِ يا دنيا
وإن غابَ الفرَحْ
وتزاحمتْ في الدّربِ آكامُ التّرحْ

لن نبكِ لو صورُ الملاحمِ حدّثت
ما كان كانَ ..
وإن توارَى ما افتضَح!


كل المدائن أقفرت وعيونها
تذوي ..
ولونُ الحزنِ عنها ما برَح


هى هكذا،
ضاع الكلامُ عروبةً
يرتاحُ عزًّا ليسَ منهُ قد اتّضَحْ


يغفُو على قصص الفوارِسِ حالمًا
بالنّصرِ والمجد العتيق وما منَحْ


قالوا السلامَ..
فردد الطفل الحزِين
أكذوبة، من وحي آثامٍ وطينْ
ودماءُ طهرٍ تُستباحُ مدى السنين!
وصباح أوهامٍ تذل وتستكين
فضمير قومي لا يكاد ولا يبين!
كل المدائنِ مثقلاتٌ بالأنينْ
لا شيءَ يبقينا سوى بعضُ الحنين


لا شيء ..
إن خارت عزائمُ شعبنا
سيعيدنا درب المفازة والظفر

إن خطت الأقدار أن بلادنا
منفى لأحلامٍ يغالبها القهَرْ

فغدًا تطل الشمس من كتفِ السّما
ويجيءُ صبحُ النصر
مكتملَ الصّورْ




لا شيءَ في الدّنيَا
يساوي بسمةً
، في عينِ طفلٍ
أو رغيفًا من مرح!!


فاخلع جناحَ الذل لا تمدِد به
نحو العدا سببًا
تهاوَى فانجرَحْ

ما كانَ فينا من تودّد غاصبًا
فيدُ السلاَم
بريدُ مكرٍ مُفتَضَحْ!

حطّم قيودَ الأرضِ، لا تأبَه لها
قاوم
فذا عيشُ الكرامِ ومن فلَحْ

ردّد مع النسماتِ، ها حرٌّ أنا
لن أبكِ يا دنيا
وإن وأدوا الفرَحْ

26/6

كَلامْ  

Posted by: زَينبْ in


(1)
عرفان

إن أنتَ ألهمتني، فقد ملكتَ قلبي!



(2)
مُتأرجحة!


بعض القلوبِ تخشى أن توغل أعماقها
تتقلب في ألفِ لون
تُملأ بالمشاعر
والأحاسيس لتخبّئ حقيقتها الجوفاء
أو نواياها الخبيثة!
هيَ ذاتها، تلك التي تقبل عليك بكُلّها
وتمنحُ خاصّتكَ الأمان والثقة دونمَا عناء
فقط، لـ تُجهِزَ عليه متى شاءت ..



(3)
هل أعرفك؟

أخبرتكَ قبلًا أنّ الحياةَ فرَص، وإن لم أتحيّنكَ إحداها لأصعد على سلالمِ حلمنا الصغير
- لو كنتَ تذكره -
فسأعرف نفسي على سماحة "الفشل"
وهذا ممّا لا أطيق!


لا تلمني أني حذّرتكَ يومًا ما من الوعودِ الكاذبة
أولم أعترف لك أنّني كنتُ أول الضّحايا؟



(4)
هناكَ فرقْ

حينَ يسافرُ الحبّ عن مدائن مثقلةٍ به
تصبح الأرصفةُ "ملاذًَا" يليقُ به!


(5)
إيّاك

قالوا..
عيناكَ تبصرانٍ كل شيءٍحذقًا
فلا يكادُ المرجُ يباعُد مداهُ عنهما أفقَ السماء حتى طاولتاهُ إليها
عجبًا لهما
كيف تأبيانِ في كل ما يتعلق بك!




(6)
مرآة


حينَ تكتنفُ الهموم أنفاسَ صباحاتِكْ
ويجثم على سمائك غيمٌ يحجب عنك الضوء
ويجر وجوهًا عابسةً تتلقاكَ في كل حينِ التفاتة..
ألقِ نظرة في المرآة
لن تُخطئَ السبب.. أبدًا ..



(7)


أشدّ النّاس غربةً
من يؤمن قلبه أنّ للوطَن "حدودًا"



(8)

"بعض" الثّقة ..
جواز سفرٍ مُنتهِ الصلاحيّة



دربْ  

Posted by: زَينبْ


وتعود للحياةِ من جديد
قُدّرَ لها أن تكون، ولا أنكر أنّ صاحبتها قد امتهنت التّسويف
وتعذّرت بكثرة المشاغل على حساب "فنار"
وليس ذلك فحسب، وإنّما كان لكل شيء نصيبٌ من تلكَ الأعذار
المعنويّات المرتفعة جدًّا حدّ الإحباط!
الاختيار الصّعب بعد مرافقةِ هذا الموقع لثلاثة أشهر وأكثر
وعلى كثرة الجمال هنا، إلّا أن العيوب تحتاج لخبير بمثل هذا

http://btemplates.com/

- لا تعدّوا الأيّام فلم نصل بعد لهذا الحدّ -

آه، وماذا أكتب أنا الآن؟
عُذرًا صديقتي
فقد ابتُليتِ بصحبة مثاليّة جدًّا
,
أعدكِ أن أبذلَ ما بوسعي




مُنَى، هُدى، إيمان
شكرًا : )

وباقة شكرٍ لمن أهداها لي بدايةً :)


ثرثرة ..  

Posted by: زَينَبْ in

بسم الله الرحمن الرحيم
,

احترتُ من أينَ أبدأ؟
وكيف يستوعب قلمي موجًا وزخمًا هائلًا من الأفكار تقفز فوقَ ناصيتِهِ
فأحيانًا يقال، من الجبال ما يتراكم بحصَى حقيرةٍ تركلها الأقدام
وهكذا أمتي، تتلقف حصى الشاطئ عبثًا لتبني هامة زائفة زائلة، ليست منها في شيء
إيمانًا بتلكَ المقولة
ولكني أقول، ليست أي حجارة!
فمن الحجارة ما يشقّقُ فيخرج منهُ ماء!
وأي صلابةٍ تلكَ التي يخترقها ماء!

وهل الأيام والدهور أثبتت أن ذاكَ ناجعٌ لكِ أمتي؟
أم أنكِ نحو الحضيض تكتنفك النتوءات
وتوغلين في الحفر وتزعمين أنّ ناظريكِ للسماء، ليس عُذرًا لأحمقَ يحلم بالتحليق وهوَ متشبثٌ بالقاع!
فجاذبية القاع أقوى، ولئن تسمو فحرّر نفسك من قيودها!

ولأننا بشرٌ لا يلبث الفتور اجتياحَ هممنا والإطاحةِ بتلك الهمم الشاهقة
فليست كتلك الصخور كلما نحتتها الأيام ازدادت صلابة وثباتًا، ولكن الاتساقَ يمجها ما إن تتعرى حقيقتها!

نحنُ بحاجة لوقودٍ من عزيمة مستمر، متجدّد ..
وذاكَ لا يتأتّى بوثبةِ مفازةٍ على حينِ غرّةٍ ترسم نهايتها قبل البدءِ يا أبناء يعرب!
وخزاتُ الإبر المتوالية تورث الجسد اعتيادًا مقيتًا بعد شعور بالألم للحظة، وخزة
تتلو وخزة ويبدأ الجسد ينسى مرضًا لا يلبث يعاوده أخرى!

ووخزات العدو كما نستقبلها في كل مرة على غير حقيقتها، متعامينَ بإرداتنا
تقشعرّ لها أبداننا، ويسري الغضب سريانَ الدمِ في العروقِ والأوصال
لحينٍ فقط، للحظة!
وبعدها سننسى كل شيء ويفترشنَا الركون ذاته معوّلًا على راحةٍ وبرود لا يجد نظيرًا لها

الانهزامية مقيتة يا بني أمّتي، كما اليقظة المُفاجأة والمؤقّتة/نصرة مؤجّلة!
والأجلُ لمن يحسن صياغة الوعود ولا يعرفُ لقداستها معنىً!
أوَلا تكون خواءً بعد ذلك؟!
ولست أراها حين تمارسها أحلامنا كل عام، إلا لنهاية محتومة يا أبناء أمّتي ..
"وإن تتولّوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"، ولم العجب!!
"وما ذلكَ على الله بعزيز" !




إني أحدثكَ اليوم وأُحدّثني، فما أنا إلّا أنتَ
بشر ضعيف قوي بإيمانه وبربه، تخضع له الدنيا إن أحسن صياغةَ أبجدياتها
مرتكزًا لإيمان عظيم يملأ قلبه
فلا إله له إلاه ..

وقد أحدثني وحدي..
فكم ضاعت أعوامٌ كان اليأسُ يطرقُ أبوابها في كل موسمٍ ويدلفُ ضيفًا مرحبًا به
ولا حولَ ولا قوّة!

هل ترضى أن تؤخذ يستخلف غيرك، وما عذرك أمام ربك؟!
لم أكن ملائمًا؟ أم لم أكن أستحق حرية الحياة وحق العيش بكرامة؟
لم أكن من حماة الدّينِ ولستُ أقوى؟
كنت آوي لصفوف المُرجفين؟ أخذل إيماني وأخذلُ ديني، وطني، إنسانيَ الذي يسكنني؟

حين قال توماس فريدمان، "دول الماك لا تقيم حروبًا فيمَا بينها"
لم تكن مقولته عبثًا، فالماك والضمير، والأرض والعيشة الكريمة
والمبدأ
أضداد لا تجتمع، وكل المبادئ تحولت لأضدادٍ فينا يا عرب
وبعدها ننعي واقعنا ونجترّ هزائمَنا ولا نعي للمسبب الرئيسي لها..

قد لا تكون من صناع القرار، ولا ممن يتترسون بكراسٍ فارهةٍ ليضمنوا العيش برفاهية
منزوعةِ الإنسانية والكرامة
لست من يملك مفاتيح القدس ولا تصريحاتٍ لاجتياز معبر رفح
لست ممن يبرم عهود السلام المتشدقة ببياض نواياها حتّى تكشف الغطاء عن
السّواد الممتلئ ببراثنِ خداعٍ وسخرية بالعقول

ولكنك تملك العيش بمبدأ، وكرامة
تملك أن تكونَ صوتًا للإنسانيّة التي أهدرت دماؤها على أعتابِ حماةِ الغدر وزعماء المصالح!
وليسَ غير دينكَ العظيم ممثلٍ لها، وداعٍ لحمايتها

تملكُ هويّة مسلمٍ وعزّةٌ لا تتواكل على ماضٍ ومجدٍ دونَ فعال
تملكُ أملًا بالله لا يخبو وهجه
فهو الحق ووعدُهُ الحقّ ..
تلكَ القيم التي تحتويك ستحتوي العالم يومًا ما، فقط
كن أهلًا للتغيير واصنع أثرًا!
آمن بأنّ حريتك لا يكبلها أحد.. وإن سُجنت الفعال ظلمًا وبهتانًا سيأذن لها ربّي يومًا أن تكونَ
كما أراد وشاءت لنفسها
وحسبكَ أن ترى أنّ في عالمك التي تظن أنّ الخروجَ عن واقعه مهمة مستحيلة
من يناضل ويقاوم ويتحدّى، يقينًا بالله، وصبرًا جميلًا
ما ضرّه أنّ الموتُ خبزه وماؤه، وهواءٌ يتنفسه كل صباح
يكفيكَ أن ترى .. كيف تشرقُ نهايته!
فإمّا نصر وتمكين وإمّا شهادة ..


مجرّد ثرثرة.. ومن الثرثرة ما فعَل
الخميس
1/1/2009

|| ربّي سألتُكَ أن تُعيذَ القلبْ  

Posted by: زَينَبْ in


نَبْضِيْ تَجَمَّدَ سَاعَةً
إِذْ قُلْتَ أَفْصِحْ يَا صَدِيقْ

فَالحَرْفُ طَالَ سُبَاتُهً
مَا ضَرّهُ لَو يَسْتَفِيْقْ؟!

سَلْنِي مَتَى إِنْ شِئْتََ لَكِنْ
لَا تَسَلْنِي.. مَا تُرِيدْ؟
َفَلئِنْ قَرَأْتَ بِعَيْنِ قَلْبِكَ.. سَوْفَ تَفْطِنُ مَاْ أٌرِيْدْ

..

أَنَا مَنْ أَنَا ..
عَقْلٌ وَقَلْبٌ
قَدْ يَمِيْدُ بِهِ الطَّرِيْقْ!

مُتَشَبّثٌ أطرَافَ زَوْرَقِهِ
يُغَاْلِبُ مَوْجَهُ حِيْنًا..
وَحِيْنًا لَا يُطِيْقْ

,

أَنَا شَمْسُ أَحْلَامٍ إِذَا نَبَسَتْ بِبَعْضِ القَوْلِ
بَدّدَهَا المَغِيْبْ ..

وُئدتْ ..
فَمَا بَكَتِ الغُيُومُ وَلَا بَعِيْدٌ أَوْ قَرِيْبْ!

هِيَ هَكَذَا الدُّنْيَا
سَتَعْبُرُهَا بِصَمْتِكََ كَالغَرِيْبْ
يَا كُلّ قَلْبٍ قَدْ تغَشّى باصْطِبَارٍ لَا يَغِيْبْ

,

أَنَا بَسْمَةُ الأَطْفَاْلِ زَاْنَتْ كَالرَّبِيْعِ بِصُبْحِ عِيْدْ
فَافْتَرَّتِ الأَوْجَاعُ تَخْطِفُهَا، وَتَهْتِفُ بِالوَعِيْدْ!
نَثَرَتْ بَقَايَاهَا، ليَنْبُتَ فِي المَدَى أَمَلٌ شَرِيْدْ!
وَنَقُولَ إِنْ غَامَ الفَضَا..
هِيَ صَفْحَةٌ تُطْوَى، لِنَنْهَضَ مِنْ جَدِيْدْ

.
.

أَتُرَاكَ تُمهِلُنِي المَزِيْدَ أيَا صَدِيْقْ؟!

رَبّي..سألتُكَ أَنْ تُعِيذَ القَلْبَ مِنْ حُزْنٍ مَرِيْدْ
رَبّي..سألتُكَ أَنْ تُعِيذَ القَلْبَ مِنْ حُزْنٍ مَرِيْدْ

20/12

| صبحُ الوجُود ..  

Posted by: زَينَبْ in

صبحٌ أطلّ على الرُّبَا مُشتَاقَا
مدَّ الضياءَ لزهرِهِ أعنَاقَا

يحنو على صفحِ الرّياضِ بعِطرِه
إذْ ينتَشِي غُصنٌ يميدُ عِنَاقَا

والّليلُ يتلُو خلفَ أسوارِ المَدَىْ
لحنًا يطُولُ لوجدِهِ ما ذَاقَا

فملامُحُ الفجرِِ البهيّ تُحيلُهُ
أملًا إذا ما جنّ بؤسٌ فاقَا

لكَ ينحَنِي، وسناكَ ملءُ خَيَالِهِ
ولكَ الوُجُودُ وما حوَى قد تَاقَا

للنّورِ بينَ يديكَ والقمَرِ الذي
وهَبَ السّنَا من بعدِهِ أخلاقَا

ومضَى يعودُ زمانَهُ بمآثرٍ
ما خطّ يومًا مثلُها أو لاقَى

..


أقبلتَ أحمدَ فاستفاضَ فم الورى
حمدًا لواهبهِ النّدَى إشراقًَا

يا مَن يحارُ القلبُ وصفَ كمَالِهِ
ويطيبُ ذكرًا باسْمِهِ إذ ضَاقَا


يمّمتُ شوقًا يستضيءُ بمُقلتِي
علّ الحروفَ تطوع لي إشْفاقَا


وتبُوحُ عن قلبٍ عليلٍ ما انكفَى
حُبًّا يبيتُ الجوفَ والأحداقَا

يرقَى إليكَ لكي ينالَ منازِلًا
فيهَا يلوذُ عن الّلظَى إعتاقًا

بالقربِ يعرجُ في سماواتِ الرّضَا
والنّورُ يملأُ جانِحًا خفّاقًا

ربّاهُ أكرِمنا بلُقيَا أحمدٍ
واجعل سقانَا كوثرًا رقراقَا

من حوضهِ شرفًا وطُهرًا نرتوي
ونبلُّ عذقًا بالهوَى قد شَاقَا

في دارِ خُلدٍ لا يحُولُ نعيمُهَا
وعدٌ لمنْ تبعَ الهُدى واشتاقَا


زَيْنَبْ جمل الّليل
29/11


عيون اليُتمـ | قصيدة  

Posted by: زَينَبْ in


دَثّرِينِي وارْحَلِي .. لَملِمِي شَعثًا مُذَابْ
اعْجِنِيْ مِنْ حُزْنِيَ المُلْتَاعِ ألْوَانَ العَذَابْ

لا تَقُولِي إنّني نَجْمٌ تَوَارَى فِيْ غِيَابْ
لا تَزِيْدِي لَوْعَةََ المُشْتَاقِ وَاهْمِي كـ السّحَابْ

احضُنِينِيْ وارْحَلِي كالأمْسِ يَخْبُو فِيْ ارْتِيَابْ
أنتِ ذِكْرَى أنتِ طيفٌ عابرٌ يَحْكِي سَرَابْ!

..

كلّما ناديتُ أمّي دَاعَبَت جَفْنِي الدّمُوعْ
دَاهَمَتْنِي فِي الدُّجَى والشّوقُ يَجتَاحُ الضّلُوعْ

فتندّى القلبُ يَسْتَجْدِي مِنَ الشّمْسِ السّطُوعْ
لكنِ الشّمسُ تَنَاءَتْ، غَادَرَتْ دُونَ الرّجُوعْ


فالتَحَفْتُ الّّليلَ أطْوِيهِ على ضَوءِ الشّمُوعْ
ومضيتُ الدّربَ وَحْدِي حَائِرًا بَيْنَ الجُمُوعْ

..

وسؤالٌ يحتويني

أيّ حُزنٍ حاكني نسجًا وريفًا باغترابْ؟
أيّ سَعْدٍ أرتَجِي والمَوجُ يُقصيهِ اضْطِرَابْ؟

قد يمرُّ العمرُ والأحلامُ من حولي ضَبابْ
تخنُقُ الأنفاسَ في جوفي بسُؤلٍ لا يُجابْ

أيُّ سَعْدٍ؟ وجهُ أمّي غَائِبٌ تَحْتَ التُّرابْ

..

كُلّ طفلٍ يا عيونَ اليُتمِ قَدْ ملّ الإيَابْ
دونَ حُضْنٍ يَحْتَوِي رعْشَاتِهِ دون انْتِحَابْ

ياقلوبًا شفّها فقدُ حبيبٍ ووِصَابْ
ألمُ اليُتمِ عصيبٌ، غصّةُ اليُتم عذابْ

فلتُعيدوا لليتامى فرَحًا ولّى وغابْ

.
.





17/12/2007


لمشاهدة الكليب :

[ وجعُ السّهاد ] .. قصيدة  

Posted by: زَينَبْ in

حُبلى هي الأيّامُ بالآلامِ

يُضنيها السؤالُ

ولا سُؤال!

فالحُزنُ يُطبقُ راحتيه على جبينِ الكونِ

يحكي قصةً ..

من خلفِ أسوارِ التلال !

.
.

بالصمتِ قد نطقَ الزمانُ و حشرجتْ

فيه الأماني ..

يزدريها الاحتلالْ


عزفَ اللحونَ الصّاخباتِ بنبضِ شرياني

وفي الأحشاءِ صالْ


وامتدّ ظلّا داكناً ،

يُخفي ملامحَ بُؤسه ..

مُتوشحاً ثوبَ الخيال!

عبثاً يجوبُ بأرضنا .. يحتلّ واقعنا

ويقذفُ حُلمنا الورديّ طُعماً للمُحال


.
.


وأنا .. وبدرٌ أغمضَ الأجفانَ عن ليلٍ

تُلحّفهُ الظلالْ

نزفَتْ مدامعُ مُقلتينا أنهراً

من قدسِيَ المحزونِ حتى غزةَ الثكلى

كما الغيث الزلالْ


وهُناكَ في عُمقِ الفؤادِ تُحاكُ أشجاني

نسيجاً من عذاباتي الطوال



لبنان .. آهٍ مالذي يُضنيكِ ؟

ما لِنهارِكِ .. جرحٌ تمثّلهُ

اشتعالْ

أبُكاءُ دجلةَ والفراتَ أحالكِ

جسداً هزيلاً قد ذوى ..

وتقطّعَتْ منهُ الوصالْ ؟



تهذي تراتيلُ الغصونِ الشامخاتِ

وتنحني سكْرى ..

يُخالجُها الخَبالْ


وعلى ضِفافِ العجزِ ترتقبُ العيونُ

لمطمعٍ صعبِ المنالْ

.
.

حتّامَ يبقى ذا السّؤال مُقيّدٌ

في ألفِ فاه!

حتّام نبقى

نستظلّ بخوفنا ..

كي لا نُطالْ.!


كُفّي نواحاً أمتي .. إن عُفّرَتْ بدمائنا

أرضٌ .. فإن الحقّ شمسٌ


لن تميلَ إلى الزّوالْ .!






23/6/2007

الرّابعة فجراً ..

وجعٌ/حزنٌ مُرجَى! .. قصيدة  

Posted by: زَينَبْ in

.

بريدٌ يلهجُ بالصّمتِ مُرتحلًا في ذاكرةِ غياب...

ودون أن تطأ قدماك عتباتَ جُرحه ينثلّ عائدًا بكُلّه..

وهُناك موجٌ على موجٍ ومرسىً يلوذُ بانتظار، لا يُتقنان إلا

ممارسة الشّحوبِ وسط عاصفةِ إعياء

تصطفّ بالمركب ثُللٌ من راجي النّجاة، يزداد تشبّثهم بـ ( مجموعةِ أخشاب )

لا تقودُ في نهاية المطافِ وعباب الموج ينهكها إلا لـ غرق!

كذا أيّام عمرك تتشبثُ بها عبثًا فلا توقظُ من ذاكرتك سوى الوجع!

تحسبها حياةً مُمتدّة يسقّيها الغيث ويُسقّي بتلاتِ صباحاتك الملتاعة

لتندى وتُزهر وتُفاجأ ..

غِيضَ الماء! وغابَ الأمل

ذلكَ لأنّها ليست سوى وجعٍ/حُزنٍ مُرجى

تمامًا كسنين عِجافٍ تُؤمّلُ بعدهنّ الرضا.. فتتلوهُنّ عجاف!

فمن ذا سيُحييكَ ويُحييها؟

..

كلّ ما تستبقيهِ الذاكرةُ يومضُ لكَ بنهايةٍ حتميّة، ونتيجةٍ قطّ لا ثانيَ لها

هي دنيا وحسب.. ولكَ فيها أقدار، وللأقدار حكمةٌ لا يحيط بعلمها سوى الله!

فمها طال ارتحالُهم عنك واعتلى نحيبهُم وجيب قلبك فلا تأبه!

هم أرادوا الخروج وأعدوا العدة منذُ أن كنتَ وكانوا!

إن رُمت قربهم عافوا وهُنت عليهم، وإن رُمت البُعد هنئتَ أنتَ وماهانوا عليك

لأنّك القلبُ الذي لا يعرفُ البغض والحقد ولكن يظلّ راسخًا على

ما يعلي هامهُ ودونهُ من أرداه!


فـ حجر المرساة أنت ..

كـ صخرةٍ وقعُ المطر يبارزُها سنينًا طوالا، فلا تتفتّت إلا بعد مقاومة

كُن أنتَ واترك الحُزنَ المرجى فهو مُرجىً لما بعدَ هذا اليوم،

بهم ودونهم .. مرجىً لما بعد عمركَ سنين وألفا

فاليوم هو يومك وهو والغدُ تلابيبه بيدِ ربّ العبادِ .. فاتكل عليه وحده ولا تسخط!


..

أترككم مع القصيدة..
علّ المعاني المقتنصةِ هُنا تُسهمُ في احتواءِ ما بين السّطور
ورُبما تُصادفكم زلّاتٌ كثيرة، وهي الأخرى مُرجاةٌ إلى حين : )

.
.

يُناديني
ويُلهِبُ في سماءِ الشوقِ نيراناً لتكويني
يُناديني ..
فأمضي العُمرَ في وجلٍ ..
وأغرقُ في اشتياقٍ شفّهُ حُزنٌ
يباريني!
فبين شواطئِ العينينِ
جدّفَ حرفيَ الشاكي..
يُسائلُ عن
ملاذٍ كانَ أو مَرْسى!
..
فيصفعهُ الجوابُ بأنهرٍ ثكلى
كفاكَ كفاكَ ما عادَتْ
نقوشُكَ قطّ تُغريني
فهذا البينُ يُضنيني
ويحكيني ويرويني ..

أسيرٌ بين همسِ الصّمتِ والأنّاتُ تخنقني
تُمزّقُ صفحةَ الذكرى لترفلَ كـ السلاطينِ
وتوقظُ من بريدِ الأمسِ صوتًا
غابَ في بُعدٍ
يُسائلني..
أيا هذا
أتحملُ وجدَ أيّامٍ وتنساها حكايانا؟
على الأفنانِ ننثُرُها
وبالأحداقِ نزرعها ثمارَ
الفألِ نجنيها!
.
.

أأذكرُها؟!
أبتْ عيناكَ أن تُحيي مغانيها
مضيتَ مُغادرًا عنها ..
وحُزنُ القلبِ يُصليها
عذاباتٍ يُسقّيها!

بلونِ الشّمسِ
يصبغُها.. ويصهرها
ويُشجيها أنينٌ حاز إبلاسا
أمُدّ يدي لألثُمها
وألثُمُ فَرْحَها فتُعود إفلاسا

فلا بتلاتُ آمالي تُداوي جُرحها يومًا
ولا تُضوي بصيرتها
ولا تحنو لماضيها!

.
.

تنُاديني
وإن لم أصغِ لم ترحمْ ترانيمي
سوادُكَ لا يُبارحُني، ويعزُفني رُؤىً صفراءَ
تنعي مبسمًا دامي
تُردّدُ: هذه الأيّامُ سيمتُها بأن تبقى.. تُعيدُ
الحُزنَ والماضي
تُعيد الأمسَ في غدِهِ
بلا فرحٍ وألوانِ

أتفتأُ بعدُ تسألني؟!
سألتُكَ.. لا تُخاطِبْني
نداؤكَ حُزني المُرجى!
حروفُكَ أنفُسٌ ثكلى ! ..تُناديني
ولا أدري!
أأحملُها على كفّي
أغذّ الصّبرَ بالصّبرِ

أمِ الآذانَ أصخيها،
وأطبقُ جفنَ أيّامي على سُهدٍ يناغيها!

..

أتسألُ دمعتي يا أنتَ ماذا بعدَ تاليها!
وأنتَ المُحسنُ المِفضالُ جُدتَ على مآقيها
تدُرّ السّقمَ هتّانًا .. كأنّ الغيمَ ساقيها
وتُرجفُ ما حوى صبري سنينًا لا توازيها

.
.

أيا حرفي كفاكَ تحرُّقًا / تيها
كفاكَ تفنّنًا في سكبِ أوجاعي
تخضّبَ وجهُ أيّامي
بحزنٍ لا يجافيها!
عجافٌ صابها جدبٌ .. وقفْرٌ قد نما فيها
فمُدّ يدًا أيا حرفي .. إلى الرحمنِ باريها
ستخضرّ اليبابُ وما
إلهي قطُّ ناسيها!



23/10
يومَ أمس
2 صباحًا
شكرًا لأرواحٍ كانت معي..!
: )

| جوىً ومَطَرْ | .. قصيدةْ  

Posted by: زَينَبْ in

بصوت

Dr.AyMaN






.
.

حلمتُ بيومٍ كثيفِ الغيومِ
تُجاوِزُ بسطًا مديدَ البَصَرْ

حلمتُ بأنّ السّحابَ ترنّمَ
يُزجي حياةً بهطلِ المَطَرْ

فأصعدُ أصعدُ كي ألتقيهِ
أبُلّلَ قلبًا عناهُ الضّجَرْ

وألقى رفيفَ الرّياحِ هناك
تهزّ السّحابَ إذا ما عبَرْ

فيسرِي ويهمي ويهدي لصحبي
رواءً لبيدِ الجوى والمدَرْ

رياضُ العبير تتوقُ لطلعِ
يُندّي زهورًا نآها العَثَرْْ
.
.
وحين المساءِ أجوبُ المرُوج
وأطربُ وحْدِي أنا والمَطَرْ

حلمتُ ولازالَ حلمي سرابًا
يئنُّ بوبلِ دُمُوعِ السّحرْ

أُناجي وصَوتي كسيرٌ حزينْ
أغثنا إلهي بسُقْيا مَطَرْ



أغثنا ياربّ

بعضٌ من حياة [ قصيدة ]  

Posted by: زَينَبْ in


ما زالَ يرقبُ في الورى مسراهُ
ماضٍ وظلٌّ يرتدي سكناهُ

ولحينِ موتٍ تُخلدُ الذّكرى له
يومًا ويُنسى في غدٍ مبكاهُ!

تتقلّب الأوجاعُ فيهِ كما الّلظى
حممًا، وتسلبُ سعدهُ دُنياهُ

وعلى جبينِ النّورِ تحتلكُ الـدّروبُ
ومن عليها، قبلها قد تاهُوا

.
.

هي أربعٌ..
مرّتْ كما طيفُ السّنا
لكنّما زجّتهُ دونَ صباهُ

قدْ أُجّلَتْ في غفلةٍ منكِ المُنى
طوعًا وماجَتْ في السّوادِ تراهُ

وبكتكِ يومًا واستباحَتْ دمْعها
علنًا بليلٍ أُسهدَتْ عيناه!

ما حيلةُ القلبِ المُفتّقِ بالعنا
إلّا غزيرَ دمُوعهِ والآهُ؟

وهو الجريحُ تمزّقَت أوداجُهُ
فغدا رمادًا لا تَعودُ دماه!

.
.

الأربعُ العُشرونَ لاحتْ في الفضا
تُنبيكِ هل من موعدٍ نلقاهُ؟!

لم تعلمي يومًا بأنّ خريفها
آتٍ تخطّفَ ذا الرّبيعَ شذاهُ!


تخشينَ من فقدٍ ولستِ بمأمنٍ
فلعلّ فقدكِ يومَهَا أضناهُ

ليس الحميمُ بمعزلٍ عن فقدِكِ
فادعي الإله بأن يُطيلَ بقاهُ

عودي فلم يخلقكِ مولاكِ سدىً
وتزوّدي خيرًا ليوم لقاهُ

هُزّي بجذعِ الصّبرِ وانتصبي فما
حلمٌ سيُحيي ما النّوى أرداهُ

ودَعيهِ أمسَكِ، عبءُ أحزانٍ وما
يُجديكِ ذكرٌ غابرٌ ينعاهُ

لو خاطبتْنا ذي المنيّةُ بُرهةً
لدَنَت وقالت، أمرُهُ وقضاهُ ..




* في ظلّ ما لمْ يبرحها.. وجعًا