على مشارف السّماء ..  

Posted by: زَينبْ in

ليس بالضرورة أن تكون هناك، لأجدك!
ثمّة أشياء أن تجهلها خيرٌ من أن تعلمها، فعلمكَ يعطيكَ الأمان من أن تفقدها
وجهلكَ توقٌ يولد بك الشغف ويعلّمكَ كيف تعبُر بأملكَ المسافات.. يعلمكَ لذة الوصول

 ،

قلت يومًا أن العمر مساحات انتظار
 الانتظار يعني ألّا نفعلَ شيئًا
كمن يسكبُ الحبرَ بلا معالم، أو أنيتركَ الصفحاتِ بيضاء ..
تُذرّ عليها رمال الذاكرة، أو توهنها صفرةُ الخريف!
الانتظارُ فراغٌ صامت يقتُلُنا، ومن لا يكرهُ المساحات الفارغة!

،

لا بأس لو بكيتك يومًا، فأنا أحب تلك اللحظات التي أحيا فيها كغيري
وغيريَ إنسانٌ كأنا




بعض الأبوابِ الموصدةِ توصدُ بلا دليل..
بلا أثرٍ يُقتفى.. كمتاهات الذّاكرة المُضنية، السّائرُ خلفها كالسّائرِ على خطى الماء، لا يهتدي لو ضلّ!
هي وحدها الأحلامُ الكبيرة تبقى مشرعةَ الأبوابْ، وأعظمُ باب لها السّماء!
والمنافذُ إليها وإن أُوصدتْ فمن ورائها الكثير ممّا تُخبّئُهُ حكمُ الأقدار..


ليس بالضرورة أن أظل هنا، لتجدني..
مفتاحيَ القديمُ الذي تعوّل عليه كثيرًا، أضعته
فلا تحاول الاقتحام، مفتاحي القديم الصّدئ
كف عن محاولة البقاء لأنّه يعلم أنّ ما بداخلي أثمنُ.. لا يصدأ

لست نادمة على شيء،
ولستُ شغوفة بالانتظار.. تعلّمتُ أنّ ما يبلى، في فقدهِ عزاء
والعزاءُ أن تمضيَ في سيركَ غير آبهْ
تعلّمتُ من توالي النّعم أنّ الأَشياء الباليةَ لن تكونَ أكثر جمالًا من الآتي



.

.. العيدُ لا يَأتي إلّا بخير }  

Posted by: زَينبْ in


العيد لا يأتي إلّا بخير



أتي العيد,

بضحكةٍ بريئة لا تأبه لماذا.. وكيف!
بسلام فرح وقورٍ أحبُّه،
بعينين تحملان ألق الكونِ كلّه.. اعتدت أن أستقبل بهما العيد في فلكي الصّغير!

بألوانٍ تعترك فيها معانٍ أجهلها، وأحب أن أكتشفها .. ونفسي كل يوم!




وقبل صباحهِ لم يكن الليل صامتًا أبدًا،
كان يوشوش للقمر ويسامره بحنان، على غير عادته.. ويبتسم
لتنعكس بهجته على الدنيا صباحًا، دافئًا.. كقلب أمّ!
الأرض تبتهج.. الطيرُ يبتهج، يبتهلُ لله ويسبّحه
 فيتناغمَ صوته مع أصوات التكبير "الله أكبر.. الله أكبر"، ويا لشوق الحجاج في بقاع الطهر لهداياهم!

الله أكبر من كل شيء
أكبر من الهم الذي نحمل.. أكبر من بشر يعيث في الدنيا قسوة، وظلمًا، وخبثًا!
أكبر من القيد الذي كبل الأجساد والعقول والقلوب الحائرة ..
الله أكبر من الأسى الجاثم على صدرِ الكون!
من إذا وعدَ كان أوفى وأوفى، وكم وعد المؤمن المخلص بالبشرى.. يزجيهِ بعضًا منها كل حينٍ وآن
ليزداد شوقًا للبشرى الخالدة في الجنان!
الله ربّ العطاء.. من هداياه لا تساوى بأي شيء
ولا يسعها كل شيء، فكيف تغيض الفرحة في عيدٍ من رب الفرح!
من إذا وهب الإنسان وهبهُ كل ما لا يستطيع! وفوقَ ما يتصوّر!


للعيد بهجة لا نخلُقُها، وحتمًا لن نختلقها! ويصعب علينا أن نفتعل ذلك في كل مرة،
فالحُبّ فيه أًنقى، والشّوقُ فيهِ أصدق، والهجرُ فيه بابٌ لجمالٍ آخر تفتح عينيكَ عليه!
هو فرحةٌ علويّة يودعها الله صدورنا، سرًّا من أسرار الحياة!
العيد دواخلنا، وجمالها الصّامت.. العيد نحنُ حين نملكُ أن نكون، حين نهبُ الجمال مساحةً ينطق بها.. بعفويّة
العيد حين نريده، أنسٌ سماويّ خلّاق .. يخلع عن الكون أحزانه.. ويغسلُ سواده

العيدُ لا يأتي.. إلا بخير
كل عام والعيدُ أنتم ( :

مآربُ أخرى .."  

Posted by: زَينبْ in


.
.

يبتهلانِ .. والدّمعُ غارقٌ في الجفون الحائرة

يتبتّلان، والقلبُ مُعلّقٌ بالسّماء

يرسُمَانِ في الأفقِ أمنيةً واحدة

"
مطرٌ

 يشقّ سواد الغيمِ بنقائه، يبلّلُ أرواحًا آيلة للجفافْ

يخلع عنهما شقاء الأيّام وهمومًا أثقلت كاهليهِمَا






وهكذا كانا في كل ليلةٍ تمرُّ على وطنٍ خاوٍ إلا من أمانيهما..

يتبادلان الحديث عن صخب الحياة، عن فريد.. ومحمد

عن إرثٍ قديم، وصندوق العمّ أيمن

عن أيِّ شيء، وكلّ كلّ شيء


فالحديثُ يفرض عليهما شروطه ككل مرّة

مغلفًا بشيءٍ من المودّة
،
مؤمّلًا بكثيرٍ من الرّاحة المؤجّلة ..






 تُرى.. كم تبعد المسافةُ بين الغريق والشاطئ في مواسم الغيم؟

"

في إحدى تلك الليالي الهادئة جدًّا،

تسلّلَ وقعُ أولى القطرات المزجاةِ بالبشرى لمسمعيهما



ابتسمَا في وجوم!

جذبَ أحدهما طرفَ السّتارِ نحوَهُ متمسّكًا به بقوّة، وشرعَ يراقبُ تتابعَ القطراتِ بانهمارٍ شديد،

كأنفاسه التي تبارزها بلهفة، متمتمة بشيءٍ من دعاء ..




أمّا الآخرُ فقد خرجَ كبقيّة الجموع

 يُمتع ناظريه بالمشهدِ عن قرب، ويلامسَ القطرات اللامعة بكلتا يديه

وقطعًا.. لم ينسَ أن يرتدي فوق رأسه "مظلّة"، تقيهِ بركةَ السّماء






 كلاهما مضى حيثُ أراد..

تاركًا للأرض - وحْدَها -

نشوةَ الارتواء!






3\10
..
وأظنّها قصيرة جدًّا!

{ باسمكَ اللهم أحيا ..  

Posted by: زَينبْ in


 


كُلَّمَا أَظلمَ لَيْلٌ
بانكسَارَاتِيْ نَأَيتْ

وَتَذَكَّرْتُ جِرَاحَ الأَمْسِ
مِنْ ذَنْبِيْ بَكَيتْ

قَدْ أَضَعْتُ الدَّرْبَ يَا رَبَّاهُ
لا مَلْجًا وَبَيْتْ

والرَّجَا مِنْكَ وَإِلاكَ
لَمَا كُنْتُ اهتَدَيْتْ!

باسمكَ الَّلُهمَّ أَحْيَا ..
كلُّ تُكْلَانِيْ عَلَيْكْ

،

أنتَ كَمْ عَامَلْتَنِي بالُّلطْفِ
فِيْ دَرْبِيْ الطَّوِيْلْ

وَسَتَرْتَ الوِزْرَ بالغُفْرَانِ..
والصَّفْحِ الجميلْ

وَرَعَيت الخير فيّ
فغدا طبعًا أصيلْ

وملأتَ الكونَ نورًا
عن هداهُ لا أميلْ

،

لكَ يا مولايَ قلبٌ ..
خَافِقٌ مِلْءَ الحَيَاةْ

وبِحُبٍّ مِنْكَ باقٍ ..
لَوْ عَرَاهُ مَا عَرَاهْ

تقرأُ السُّؤْلَ بِعَيْنَيّ ..
وإنْ نَبْضِيْ خَفَاهْ


وَتُلَبِّيهِ امتنانَا ..
قَبْلَ أَنْ تَحْكِيْ الشِّفَاهْ

،

أنْتَ من يَغْمُرُنِي بِالأُنْسِ
إنْ وَحْدِيْ نُفِيْتْ

أنتَ من يعْضِدُنيْ بِالصَّبْرِ
لَوْ مُرًّا جَنَيْتْ

فالرَّزَايا والبَلَايَا ..
أَنْعُمٌ مِمَّا قَضَيتْ

فَلكَ الحَمْدُ لترْضَىْ
يا لَسَعْدِي لَو رَضِيتْ

عونكَ اللهمَّ أرجو
أخلصنْ عُمري إليكْ!*





* إليك وليس لك، بمعني الخلوص إلى الشي وهو صول له وإليه
وهو أبلغ، بلغنا الله منازل الرّضا، وقربه ..
1\7

رمضانيّة .."  

Posted by: زَينبْ in


رمضانُ..
كم نشتاقُ لكْ
لضياء وجهكَ في الفلَكْ
الطهر فيك، ومنك لك

سبحانهُ من كرّمَكْ

فيكَ النفوسُ الظامآتُ
تؤمل المولى القبول

ومن العيونِ الخاشِعاتِ
تجودُ بالدمعِ الهطُولْ

وتطوفُ ذكرًا في المساءِ..
وفي البكور وفي الأصيلْ

تسمو وفي معراجها
طهرٌ برى القلبَ العليلْ

رمضان كم نشتاقُ لكْ


،

تسقي عزائمنَا بصبرٍ
.. دونهُ كل الحدودْ

فنصومُ فيكَ محررين
عن المآثم والقيود

لله ترتحل الجوارحُ في ركوعٍ أو
سجُودْ

والروح تصعد للسما..
وملائك المولى شهودْ

في ليلةِ القدرِ التي
فاضت سلامًا للوجودْ

تتنزل الرحماتُ في
ها من لدن ربٍّ ودُودْ

،


رمضان..
 هل غيثٌ من الآلاءِ أنتَ أم السعودْ؟

رمضانُ ..
كم بابًا فتحتَ.. تحفُّهُ ريحُ الخلودْ

نبعُ القلوبِ الصادياتِ وفيكَ ما أحلى الورُودْ

ولجنةِ الرّضوانِ مسرىً كنتَ يا شهرَ الوعودْ

رمضان ..

كم نشتاقُ لكْ
كم تشرق الدنيا معكْ
سبحانه من كرّمك

سبحانهُ من كمّلَكْ
في استقبال أول لياليهِ الكريمة،
29-8-1431
..

[ علمتني الحياة "2"| أزمة التخلُّف ]  

Posted by: زَينبْ

وهل أُمة سادت بغير التعلم..؟

أزمة التخلف ،

ماهي مشكلة هذه الأمة؟
خمسة أزمات رئيسية تعصف بالأمّة:
1- السلوك
2- التخلّف
3- الفاعليّة
4- القيادة
5- الفكر والهويّة

خصص لبعضها حلقات ووعد ببرامج قادمة تتناول البعض الآخر.

*.. نحن متخلفون عن النموذج الإسلامي والغرب كذلك لأنه يرفعهم لأعلى من ذلك
متوسط الإنفاق على البحث العلمي من 2000-2007
في سبع دول عربية: سعودية مصر والجزائر والسودان والأردن والكويت والمغرب
ربع من واحد في المئة
0.25%
إسرائيل 4.58%


معظم التخلف أسبابه داخلية
بعض أسباب التخلف:

1- الاستبداد السياسي وقمع الحريات والديموقراطية وانتهاك حقوق الإنسان.

سيدنا عمر لما رأي الكل يهابه فوقف مرة على المنبر وقال
ما تقولون لو قلت برأسي للدنيا هكذا ومال برأسه فسكتوا فكرر عليهم
فقال: ما تقولون
فوقف له سلمان الفارسي الذي كان عبدًا فتحرر وليس بعربي، وقال:
والله يا أمير المؤمنين لو قلت برأسك للدنيا هكذا لقمنا لك بسيوفنا هكذا
فقال عمر الحمد لله خشيت ألا يكون في المسلمين من يقوم عمر بسيفه إذا اعوج
,

"لا إبداع بدون حرية
,
2- ميراثنا التاريخي 400 قرن من الاستعمار
3- ضعف العلم الشرعي وفهم علماء الشريعة للحياة
ما زال أسلوب التعليم الشرعي بسيط وغير متقدم
4- المبالغة في الصرف على الأمن على حساب التنمية
5 - أمة رضت بالاستيراد على حساب الصناعة المحلية
6 - عدم الاهتمام بالتخطيط، ننسب القصور لنظريات المؤامرة
7- وجود التبريرات للتخلف بشكل دائم
8 - ضعف السياسة التعليمية وعدم ربط سياسات التعليم بمخرجاتها من خطط التنمية
ومستوى التعليم المتردي
9 - وسائل التعليم وتراجع وسائل الإعلام عن نشر الفكر العلمي والعقلاني
والاكتفاء بالتسويق لشخصيات سطحية هزيلة
10 - من المدخل الديني انتشار ثقافة الخرافة والشعوذة وتفسير الأحلام
11 - الفساد المالي وفقدان الشفافية

ولا يمنع ذلك من وجود من الأطماع الخارجية لكن لولا وجود الاستبداد والفاسدين لما وجدت الأطماع
لا بد أن نركز على داخلنا
على مستوى وزارات وشركات والحركة الإسلامية..*

أرقام:
تقرير التنافسية العالمية
سنوي صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي
الأداة الرئيسية لصانعي القرار في القطاع الحكومي العام أو الخاص
ويقيس مدى تقدم الدول في كافة الجوانب وأساسها الاقتصاد؛
أول 30 دولة
بالمراتب الأولى سويسرا وأمريكا وسنغافورة،
دولة إسلامية احتلت مرتبة وهي قطر 22
الإمارات23
ماليزيا24
إسرائيل 27!
ثم السعودية 28- الصين 29 - تشيلي 30

::

التخلف عقلية متخلفة لا صناعة ولا علوم
إذا أصاب أمة يصيب كل شيء فيها، ما نعاني منه:

التخلف الديني ::
- ظهور تيارات الفكر المنحرف وانتسابها للدين
- الإرهاب والتدمير باسم الدين؛
عمر بن الخطاب لما فتح بيت المقدس
أحب أن يزور كنيسة القيامة معه صحابة وقسيس
حان وقت صلاة الظهر وأذن لهم القسيس قال لا لا أصلي هنا
حتى لا يأتي أحد في يوم من الأيام يقول عمر صلى هنا فهذا مكاننا
هذا مكان للنصارى وليس للمسلمين!

- تضارب الفتوى بهذه الطريقة وبروز الفتاوى الشاذة،
لا بد من التشاور في البحوث والفتوى

- والأسوء الانشغال بالأمور الهامشية رضاع الكبير وو..
طلبة العلم جزء من التقدم أو التخلف، وليس العلماء فقط.

التخلف الاقتصادي ::
 التأخر في الصناعة
الديون الضخمة على معظم الدول الإسلامية.

التخلف السياسي ::
عدم تحقيق اكتفاء ذاتي
غياب البرامج والخطط السياسية التعددية
فقدان الحريات
يقع البلد تحت الاحتلال ويرضى الناس..

التخلف الاجتماعي ::
تهميش المرأة في عالمن
حقوقها الاجتماعية المالية والاجتماعية

التخلف العسكري
التخلف العلمي
التخلف الثقافي
التخلف الرياضي

..

"الدين هو المعاصرة"
هو التقدم والتخلف بكل أشكاله يتنافى مع الدين

ثالوث التخلف:
الجهل + الفقر + المرض
تخلف عقلي = تخلف اقتصادي = تخلف بشري
رغم أن الأمل موجود والتطور قد نال الكثير من هذه الجوانب

التقدم مبدؤه من الفكر والقيادة

مبادئ أساسية لا بد من معرفتها:
- علينا أن نفرق بين عداوتنا التاريخية وصراعنا التاريخي معهم
وطرق الاستفادة من أسابب تقدمهم وتطورهم، حتى إسرائيل
والحكمة ضالة المؤمن

- التقدم مسؤولية الفرد كما هي مسؤولية الأمة كلها
ليست حصرًا على العلماء والقادة.

ما هو التغيير الحضاري؟
عملية الانتقال من واقع سيء إلى رؤية منشودة
نعرف واقعنا
نعرف الرؤية المنشودة
نعرف الخطة التي نحتاجها للوصول للرؤية
نعرف المقاومة وما يمنعنا عن تحقيق الرؤية ..

مجموعة مشاريع اقترحها الدكتور ويعتبرها ضرورية للتقدم:
وهي مشاريع لمؤسسات كبرى على مستوى الأمة
- مؤسسة فكر تبلور منهج معاصر لتطبيق الشريعة.
- مراكز لإعداد القادة عامة وتخصصية
- تغيير جذري لمؤسسات الإعلام داخليا وخارجيًّا
- إطلاق الحريات السياسية
- تطوير التعليم تطوير جذري
- الاقتصاد وقضايا الوقف فهو صنع الحضارة الإسلامية
التقدم أن نكون مع النبي في كل ما يفعل فنتقدم على أهل زماننا
السابقون السابقون أولئك المقربون

يقول الإمام أبو حامد الغزالي:
ما سرني أن لي حمر النعم، ولا أكون في الرعيل الأول مع محمد عليه السلام وحزبه
يا قوم: فاستبقوا السباق وكونوا وجلين من التخلف والانقطاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم


طيورٌ في جنّة غزّة  

Posted by: زَينبْ in

نعم هي جنّة، جنّة النّضال.. جنّة الصّبر وجنّة الأمل
جنّةٌ تكشف وجه الحقائقِ وتخلع الأقنعة عن تماثيل الزّيف التي تحترف الكذب
والخيانة، وتُجهزَ على آخر ما تبقى من كرامة، ومروءة!

ولا عجب، فهي ابنةُ فلسطين..
فلسطين التي تهدي بعمرِ نضالها عمرًا آخرَ للبشريّة
محفوفًا بالنّورِ ومعاني الحريّة والأخوّة والإنسانيّة..
ملامحُ جنّة! يطيّب الله بها عيش المؤمنِ لتعبرَ به نحو جنّة الآخرة..


طيور ساقتها رياح السّماء إلى أرضِ غزّة،
تصدحُ نشيدًا هذّبتهُ روحُ العزّة، فاشتدّ ساعدُهُ الغضّ ليحمل هم القضايا الكبرى
ويعبرَ برسالتِهِ مُعبّرًا عن روح الفنّ وأثره على الحياة
لستُ أكتب كلماتي تقديسًا لأحد، ولا محاباة لأحد،
ولستُ أرفعُ من قدسيّة القناة ولا القائمين عليها، كما أن هذا ليس بموضع مناسب لسرد رؤيتي الخاصة حول بعض منهجياتها
التي قد أختلف قليلًا معها، ولكن من الواجبِ علينا أن نشدّ على أيدي المُبادرين والعاملين في نصرة قضايانا في شتّى الثّغور،
أن نشكرهم، ونحييهم، أن نكون قلبًا واحدًا، فكلنا نعمل لغاية واحدة وهدف واحد وإن تعددت الوسائل.


إن الفنّ في حقيقتهِ هو روحٌ رساليّة تتجاوز حاجزَ الزّمان والمكان
تُجاوزُ بالإنسانِ حاجزَ فرديّتِهِ وطموحاتِهِ الضيّقة لفضاء أوسع باتساع الإنسانيّة..

يقول الشّاعر العراقي بلند الحيدري: "الفن بقدر ما يحدده وضع اجتماعيٌّ مُعيّن في فترة زمنيّة ما، بقدر ما يتجاوز هذا الوضع خالقًا إلى جانبِ لحظته التاريخيّة لحظة إنسانيّة مشتركة، أو وعدًا بلحظة إنسانيّة أعمق!
ومن هنا تكمن قدرة الفن على التأثير الذي يتخطّى اللحظة التاريخيّة، ويمارس فعل الفتنة الخالدة" .. (1)

وفي نظري، لمّا تكونُ تلكَ الرسالةُ القيميّة هي أصلٌ في دينِنَا، بل واجبٌ على الفرد، فيأتينا الهدي المحمّدي برسالته:
"ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته" -  صحيح الجامع
معبّرًا عن واجب النّصرة بكل ما أوتي المرء من هبات ووسائل، وقيمة التلاحم الأخوي في أرقى صوره،
كان لزامًا أن تنضج تلك الحقيقةَ في قلب كل من يعيها، ويأتي عمله مطابقًا لمعتقدهِ.. تصحبُهُ تلكَ الأناقة الرّوحيّة  الإيمانيّة في سموّها
الخالدة على مرة الأزمان.
 ديننا يصيغ ملامح فنّنا، تمامًا كما يصبغ لنا الحياة ومنهجيّاتها.


مُبادرة طيور الجنّة، معنويّة في رسالتها
وقوّتها في ذلك! فهي تستمدّ من الإسلام طاقته الإنسانيّة الخالدة، تُبنى في الروح لتشد أعضاء الجسد
وهل أحب إلى الله كأعمال البرّ.. وإدخال السرور على قلب مسلم؟.. (2)

وكما شاء الباري لها بتوفيقه أن تثبت للعالم أجمع؛ أن المرء لا يعدم من وسائل نصرةٍ قولًا وعملًا،
أن لا شيء يقف في وجهِ المتضامن الذي يحمل رسالة صادقة لهذا الشعبِ المغدور،
شاء لها أيضًا أن لا تكون محاولتها هي الأولى في كسر الحصار، ولكنها الأولى التي اقتربت من الجرحِ الغزّاوي ولامسته،
وكما نحجت ستمهّد لغيرها بإذن الله، وتبعث الأمل لكسر الحصار معنويًّا وماديًّا، بعد أن نامت الألسن عن ذكر أسطول الكرامة والحريّة!

قلوب أطفال غزّة في ذاكَ الاحتفال، وعيونهم التي نطقت بهجةً في ليلٍ أخرس
أعادت نشوة الحياة، وأمل النصرة بجيلٍ قادرٍ على العيش بكرامة متمسّكًا بثوابته تحت جنحِ ظلم القريب والبعيد

وأما تلك الطيور المحلّقة، نثق بأن ملايين الأرواح حلّقت معها رغبةً وحبًّا
تفاؤلًا ودعاءً لأن ينير دروبها بالخير دومًا، ويا رب نصلّي في الأقصى :)

- - -

(1) - زمن لكل الأزمنة، مقالات في الفن - بلند الحيدري
(2) - قال صلى الله عليه وسلم: "
أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس ،
وأحبّ الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربةً ،
أو تقضي عنه دَيناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ
من أن أعتكف في المسجد شهراً ، ومن كفَّ غضبه سَتَرَ الله عورته ، ومن كَظَمَ غيظاً ولو شاء
أن يُمضيه أمضاه ، ملأ الله قلبه رضاً يوم القيامة ، ومَن مشى مع أخيه المسلم في حاجته
حتى يثبتها له ، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزلُّ الأقدام
"- صحيح الجامع.

وجهة العالم الإسلامي  

Posted by: زَينبْ in

بسم الله الرحمن الرحيم

وجهة العالم الإسلامي - مالك بن نبي
من سلسلة مشكلات الحضارة



الكتاب قيم، وربما كتابة تلخيص أو نبذة عنه ستبخسُ كثيرًا من الكم الهائل
من الأفكار الإصلاحية والتحليلات الواقعية الدقيقة لمسار العالم الإسلامي منذ بدايته مرورًا بالدعوات الإصلاحية
وعصور الفوضى والانحطاط..

اقتطفت أهم النصوص التي أرى بها خلاصة الأفكار المهمة الواردة في الكتاب
والمفاهيم الرئيسية التي تحتاج لفهم ووقوف لديها، أتركها لكم.. ومساحة تأمل واسعة
ما زلتُ تحت وطأتها إلى اليوم : )

..

الروح والروح وحده هو الذي يتيح للإنسانية أن تنهض وتتقدم، فحيثما فقد الروح سقطت الحضارة وانحطت، لأن من يفقد القدرة على الصعود
لا يملك إلا أن يهوي بتأثير الجاذبية الأرضية.

* -- دور الدين الاجتماعي منحصر في أنه يقوم (بتركيب) يهدف إلى تشكيل قيم، وهذا التشكيل يجعل من الإنسان العضوي وحدة
اجتماعية، ويجعل من (الوقت) - الذي ليس سوى مدة زمنية مقدرة (بساعات تمر) - وقتًا اجتماعيًّا مقدرًا
بـ (ساعات عمل)، ومن التراب - الذي يقدم بصورة فردية مطلقة غذاء الإنسان في صورة استهلاك بسيط - مجالًا
مجهزًا مكيفًا تكييفًا فنيًّا، يسد حاجات الحياة الاجتماعية الكثيرة تبعًا لظروف عملية الإنتاج.

فالدين إذن هو مركّب القيم الاجتماعية، وهو يقوم بهذا الدور في حالته الناشئة، حالة انتشاره وحركته، عندما يعبر عن فكرة جماعية.
أما حين يصبح الإيمان إيمانًا جذبيا دون إشعاع، أعني نزعة فردية، فإن رسالته التاريخية تنتهي على الأرض،
إذ يصبح عاجزًا عن دفع الحضارة وتحريكها، إنه يصبح إيمان رهبان، يقطعون صلاتهم بالحياة، ويتخلون عن واجباتهم ومسؤولياتهم،
كأولئك الذين لجؤوا إلى صوامع المرابطين منذ عهد ابن خلدون.

[ التاريخ يبدأ بالإنسان المتكامل الذي يطابق دائمًا بين جهده وبين مثله الأعلى وحاجاته الأساسية، والذي يؤدي في المجتمع
رسالته المزدوجة، بوصفه مثلا وشاهدًا،
وينتهي التاريخ بالإنسان المتحلل؛ بالجزيء المحروم من قوة الجاذبية، بالفرد الذي يعيش في مجتمع منحل لم يعد يقدم
لوجوده أساسًا روحيا أو أساسًا ماديًّا.

* --إن الثقافة تبدأ متى تجاوز الجهد العقلي الذي يبذله الإنسان حدود الحاجة الفرديّة

* -- ليست الحضارة تكديسا للمنتجات، بل هي بناء وهندسة.

[ الحركة الحديثة لم تتجه نحو الآمال ووسائل آدائها بل اتجهت إلى

- الأشكال والأذواق والحاجات.
- الانفصال بين الفكر والعمل في منهجيات الفكر الإصلاحي والتقليدي
- الاختلاط بين جوهر الظواهر وأشكالها
فبالتالي العجز عن التفكير والابتكار


* --الفرق كبير بين الحقيقة من حيث كونها "مفهومًا نظريًّا" يتسم بالإدراك المجرد
وبين كونها حقيقة فاعلة مؤثرة تلهم الإنسان أضرب نشاطه المادّي.
وقد تصبح الحقيقة من حيث كونها عاملًا اجتماعيًّا ذاتَ تأثير ضار عندما لا تتمشى مع دوافع التطور والتغيير
فتصبح ذريعة إلى الكساد الفردي والاجتماعي، وحينئذ لا تكون ملهمة للنشاط بلا عاملًا من عوامل الشلل.

* -- إن التقليد الخلقي يقتضي التخلي عن الجهد الفكري حتمًا
أي عن (الاجتهاد) الذي كان الوجهة الأساسية للفكر الإسلامي في عصره الذهبي.

* -- لكل نشاط عملي علاقة بالفكر، فمتى انعدمت هذه العلاقة عمي النشاط واضطرب، وأصبح جهدًا بلا دافع
وكذلك الأمر حين يصاب الفكر أو ينعدم، فإن النشاط يصبح مختلًا مستحيلًا،
وعندئذ يكون تقديرنا للأشياء تقديرًا ذاتيًّا هو في عرف الحقيقة خيانة لطبيعتها، وغمط لأهميتها، سواءً كان غلوًا في تقويمها
أم حطًّا من قيمتها.



[ لكي نتحرر من (أثر) هو الاستعمار، يجب أن نتحرر أولا من (سببه) وهو "القابلية للاستعمار.
فكون المسلم غير حائز جميع الوسائل التي يريدها لتنمية شخصيته، وتحقيق مواهبه؛ ذلك هو الاستعمار
وأما ألا يفكر المسلم في استخدام ما تحت يده من وسائل استخدامًا مؤثرًا، وفي بذل أقصى الجهد ليرفع من مستوى حياته،
حتى بالوسائل العارضة، وأما ألا يستخدم وقته في هذه السبيل فيستسلم لحظة إفقاره وتحويله كما مهملًا
يكفل نجاح الفنية الاستعمارية: فتلك هي القابلية للاستعمار.


-من الجميل حقا أن يحصل المرء على حقوقه التي يطالب بها، ولكن من المؤسف حقا أن نقلب نظام القيم
فنقدم الحقوق على الواجبات، فذلك يزيد نسبة التخليط والقلق والفوضى في حياتنا.


- الحاجة لا تكون فعّالة خلّاقة إلا حين يمنحها الضمير من روحه ما يحيلها عملًا مُلزمًا
وهذا العمل الملزم هو الذي يسر للمجتمع الإسلامي أن يحيل أفكاره وحاجاته إلى منتجات حضارة.
وليس يكفي مجتمعًا لكي يصنع تاريخه أن تكون له حاجات، بل ينبغي أن تكون له مبادئ ووسائل تساعده على الخلق والإبداع.

-ينبغي ألا يغيب في نظرنا أن "الواجب" يجب أن يتفوق على "الحق" في كل تطور صاعد،
إذ يتحتم أن يكون لدينا دائمًا محصول وافر، أو بلغة الاقتصاد فائض قيمة"
هذا الواجب الفائض هو أمارة التقدم الخلقي والمادي في كل مجتمع يشق طريقه إلى المجد.
وبناء على ذلك يمكننا القول: إن كل سياسة تقوم على طلب الحقوق ليس إلا ضربًا من الهرج والفوضى،

والحق أن العلاقة بين الحق والواجب هي علاقة تكوينية تفسر لنا نشأة الحق ذاته، تلك التي لا يمكن أن نتصورها منفصلة عن الواجب
وهو يعد في الواقع أول عمل قام به الإنسان في التاريخ!
فالسياسة التي لا تحدث الشعب عن واجباته وتكتفي بأن تضرب له على نغمة حقوقه، ليست سياسة، وإنما هي "خرافة"
أو هي تلصص في الظلام، وليس من مهمتنا أن نعلم الشعب كلمات وأشعارًا بل أن نعلمه مناهج وفنون

بمعنى أدق"ليس الشعب بحاجة إلى أن نتكلم له عن حقوقه وحريته، بل أن نحدد له الوسائل التي يحصل بها عليها
وهذه الوسائل لا يمكن إلا أن تكون تعبيرًا عن واجباته!

- ما كان لحضارة أن تقوم إلا على أساس من التعادل بين الكم والكيف،
بين الروح والمادة، بين الغاية والسبب، فأينما اختل هذا التعادل في جانب أو في آخر كانت السقطة رهيبة قاصمة. 


انتهى، أرجو أن تكون الأفكار قد ألهمتمكم  : )

.

ماضٍ أنا [ قصيدة ]  

Posted by: زَينبْ in


ماضٍ أنا
ما زالَ يُزهرُ في يدي
روضُ المُنى

ماضٍ
على كتفيَّ أحملُ صبرَ أيامي
وبعضُ طفولتي
بهمَا أُواري دمعَتي
وشقوقَ أوجاعٍ على الخدّينِ
قُدّت بالعنَا



ماضٍ
وهذي الريحُ تخطفُ بسمَتِي
سلوايَ في دربٍ شديد الوحشةِ
فأجيبها مهلًا.. خذيها للدّيَارْ
عودي بها سكنًا..
وخبزًا، أو دِثارْ!
عودي بها قُبَلًا
وحلوى للصّغارْ

عودي بها، عطرًا لأمّي
طمئنيها، ذا صغيركِ صامدٌ مثل الكبار
فتلطّفي بالقلبِ.. قولي
سوفَ يجمعنا النّهارْ


..

الشمس تنهرني:
رويدكَ يا فتى!
إني سأنتصفُ السماءَ..
إلى متى؟

هلاّ فعلتِ؟
توسّطي إن شئتِ كَونِي.. إنني باقٍ
وأنسي بالبقاءْ
إشراقُ وجهكِ أو غيابُكِ
كلُّ ذا عندي سواءْ

فلكم صحبتُ الليلَ قَبلًا ..
ثُمَّ بادَلنِي الجفاءْ

فدنتْ نجيمَاتُ الدنى نحوي، عرائسَ من ضياءْ
أبصرتها وجمالها.. أملًا به كان العزَاءْ!

أنا إن شقيت فتلكَ بعض سعادتِي
أرضى بما قسمَ المليك
كأنّ لي ملك السماء

،

صوتٌ من الأعماقِ يسري في المدى
يتلو صلاة الميتْ للأحياء
لا للغائبين!

الأرضُ تشهدُ
كم تخضّبُها دموعُ الجائعينْ..

الرّيحُ.. ذاكرةُ العبور
بريد أحلام السنين

هي صوتُهم .. إذ ما تضجّرتِ المواجع بالأنين
هي قلبُهُم، وطنٌ تملّى بالحنين ..
أوّاه ما أقسى الحنين!


قف للحياة..
الميتُ لا يهدي الحياة..وليس يملكُ ما يُعين
الميت لا يهِبُ الحياة، وليس يُرجى أن يُعين!

قف للحياة..
ولذ بقلبكَ عن جموع الآفلين



لأطفال العالم..
ولأطفال غزّة الحياة، رغمًا عن أكفاننا!
10-8-1431
22-7-2010
لقطة ...*
زهراء كرزون

[ على أعتاب تجربة، ملتقى الإعلام الجديد.  

Posted by: زَينبْ in


أبدأ حديثي باسم المعطي المانع، مانحِ الإنسان الإرادة، فالإرادة هي التي تصنع الفعل وتجعل من الممكن حقيقة.
كثيرة هي الأحلام والأمنيات، ولكننا قد نقف كثيرًا عند حاجز التطبيق، ولا نبدأ الحراك
وقد نكتفي بمجرد التمني، خطوة للأمام هي الأهم
ومبادرة كهذه تستحق الإشادة بكل من نظم وبذل وخطط وفكّر، نسأل الله أن يبارك بهنّ وهممهنّ وجهودهنّ

ملتقى الإعلام الجديد ونون النسوة، نون الكتابة ..


هي كلمات وأفكار.. أطلت تأملها قبل كتابتها، أريد أن أنوه أن ما سيرد ما هو إلا حديث متأمل لا مختصّ
مهتم بالنهضة وكل المبادرات التي تصب في قالب الإصلاح والرقي على اختلاف روادها
..
شعور الغبطة كأول تجربة لي ولهذا الملتقى لازمني طويلًا
وعلى أن التجربة أعطتني الكثير من الدفعات والغبطة – شخصيًّا –
إلا أنني تهيّأت للملتقى بحماسٍ غزير لمحتوى أعمق/رؤى أبعد وأكثر تجليًا مما وجدت، ولعلي رفعت سقف توقعاتي فوق المعقول، ربما!
لذلك حرصت على أن لا أدون شيئًا عن انطباعاتي ورأيي قبل أن أعود لمراجعة ملخص ما دوّنته من الأطروحات
وأفكر فيها مليًّا، وهكذا فعلت
سأورد في نهاية تدوينتي ما خرجت به من ملاحظات مع بعض الصديقات.

كلي أمل أن يؤخذ بخيرها ويترك شرها، وإن أصبت فتوفيق وسداد من ربي
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

وأول الحضارة كلمة كما يقول د. العودة!
ومع الافتتاحية وصوت واثق بالشباب مؤمنٍ بهم مع الأستاذة هالة، ولكم كانت الندوة مبادرة لمثل هذا الرقي
ومن أوائل محتضني المواهب وموجهي الطاقات نحوَ البناء والعمل المجتمعي الفعّال.
جرعة أمل وتفاؤل ووقفة عرفان لهذا الصرح

تلا ذلك حديث شيّق، منفتحٍ على آفاق السماوات المفتوحة، بأسلوب تواصل محبب إلى النفس
نقلت لنا د.أميرة النمر وثبة شعور جاد لملاحقة التسارع والتطور الذي يجعلُ واقعنا مختلفًا، ويحتاج لاهتمام أكثر جدية لمواكبة مجريات العصر

تخللته المواقف التربوية الذكية الحازمة قد تكون جائرة في ظاهرها، لكنها تعزز الانضباط لدى المراهق وتجعل له قاعدة قوية يرتكز عليها حين يبدأ بالنضج، لا سيما أن الانضباط مشروط بالحوار والإقناع والتفاهم بين الطرفين.
تذكرت في هذا المقام خصوصًا نصائح الدكتور إبراهيم الخليفي حين يحكي تجاربه وأساليبه في التربية مع أبنائه،

,كان هناك تبادل جيد لوجهات النظر من قبل الحاضرات يفيد الأم في التعامل مع المراهق لينشأ نشأة صحية متوازنة بين العالم الافتراضي والواقعي.
أبرز ما قالته د. النمر
. انطلاقك من ذاتٍ موجهة السلوك واعية بالقيمية والأخلاقية التي هي من ركائز الإسلام هو الأساس
فتكون داعية من مجالك بحسنِ تمثيلك لدينك لا بالتكلف.

 
. التواصل مع الآخر بخصوصية وضعنا كمسلمين لا يعني أن نضرب بسور بيننا وبينهم وننغلق، بل نفسح المساحات المشتركة، لنحقق الانفتاح الإنساني بيننا وبينه.
 
. خاطب الآخر بعقليته لا بعقليتك، لتصل إليه، ولا تنسى أنك سفيرٌ وممثل لدينك ووطنك
 
ثم كانت فقرة المدونات مع ريم العتيبي
والحديث عن 3 تجارب مصرية، وحول ما يصنعه الإعلام من فرص
فقد تبنت دار الشروق المصرية طباعة تدويناتهنّ في كتب ثلاث.
في الحقيقة رأيت إنها إشارة لإنجازات شخصية بحتة
وكذلك القضايا الاجتماعيّة المطروحة تحتاج لتمحيص في حجم الفائدة المرجوة منها وكيف عولجت على وجه الخصوص،وهذا ما لا نستطيع الحكم عليه إلا بعد قراءة حول الحدث
فقد كنت أسمع بهن للمرة الأولى
وتبادر لذهني مباشرةً، ليس كل ما يصل أو ينتشر ويحدث ضجيجًا في وسط الأدباء والمثقفين بالضرورة هو التجربة الأمثل للخروج في الساحة.

 

فقرة أ.رقية الحربي وخطوات لكل من أرادت أن تكون مدوّنة ناجحة،
نبهت حس الفرد المسؤول تجاه التغيير وأعطت ومضاتٍ مهمة نحتاج لتذكرها بين حينٍ وآخر
وتحدثت عن مقومات الثقافة:
لغة - مفاهيم وقيم - سلوك
تحديد الهدف من المدونة هو السبيل إلى النجاح.


وأتت ورقة إحسان فهمي مكملة لها بالمفهوم الشامل لفلسفة للتغيير الحضاري،
وأبجدياته الحرية والاستقلال ..
وأضافت بعدًا جديدًا، هو آفاق العمل الإلكتروني والجانب الاقتصادي للثورة التقنية،
إيجابيات إدارة الوقت الحر والعمل الحر، وأثق أنها كانت تحمل الأعمق ولكن الوقت لم يكن كافيًا!

آلاء الزومان صاحبة مدونة عروج أزرق، وقلت مسبقًا أن ورقتها أكثر ما أنعشني،
وقد عرضتها بشكل سريع ومركز 

وأبرز ما ذكر فيها: 

. وظيفة الإعلام "الإخبار والتعبئة" 
 و"خلق الوعي" وتوفير معلومات لا يوفرها الإعلام التقليدي وكذلك التشبيك بين المجموعات ذات التقارب في شتى المجالات.
. زيادة نسبة المستخدمين للفيسبوك والشبكات الاجتماعية لكن لأغراض اجتماعية ليست إعلامية.
 
. مميزات الإعلام الجديد مقارنة بالتقليدي الذي يحكمه "المال والسياسة" حيث يتحرر من هذه السلطات
 
. ما تزال الثقة بالإعلام التقليدي أعلى بالنسبة للجمهور
ويمكن الاطلاع على الورقة كاملةً من هنا


تمنيت أن يلفت النظر أكثر للقضايا غير المحلية والتي تتيح لنا هذه الوسائل التفاعل معها
كل بدوره، وتجربة السفن التركية مؤخرًا والحراك الإنساني المشترك بين دول مختلفة لكسر حصار غزّة خير مثال،
ومثل هذه الأمور أو الأبعاد السياسية للقضايا الكبرى تمثل الرأي العام
ولا شك أن التغييرات الإقليمية والفردية، على الصعيد المحلي والعالمي
بـ "شكل متوازٍ" لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر.. ويصبان في مصلحة الأمة.


,

ورقة الأستاذة نجلاء حسين
لم يسعني التركيز فيها نظرًا لتشتت الطرح والوقت الضيق، وكانت تتحدث عن
أبرز ملامح المجتمع السعودي من خلال دراسات وإحصاءات للتدوينات..
وما أذكره هو دعوة لحسن توظيف التدوين في خدمة قضايا المجتمع والتفكير بحلول، وألا يكون النقد الاجتماعي جلدًا للذات فقط ..

حضور الدكتور سلمان العودة كان إنجازًا بحق، وأسعد بشرف اللحظة التي استمعت فيها وحضرت
كان ثريًّا فيما قدمه والأسئلة أشبعت الفضول أكثر، وما سرني نضج محتوى المداخلات والوعي الملحوظ لفتياتنا
أما قضية ضبط التواصل فلربما المرجعية التي ردت إليها مربكة في ذاتها، وبعض
لم يتح الوقت مجالًا للتعمق فيها أكثر كـ الموازنة بين العالم الافتراضي والواقعي..
وإحدى المداخلات نوهت لنقطة مهمة، وهي أن التعامل موجود منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وليس وضعًا مجتمعيا طارئًا..
وهناك تقصير في إظهار وفهم طبيعة الحياة في عهد الرسول والصحابة وهناك تغييب لكثير من الأمور التي تخص التواصل،
الارتباك القيمي بين العالمين وعدم وجود مطابقة أو اعتدال وتوازن بينهما بخصوص ما يتعلق بالتواصل وضبطه.

تلخيص لأبرز ما قاله:
 
. التضييق أو الرفض للتقدم يورث سوء الاستخدام

. يجب أن تكون النظرة للحضارة نظرة واعية من خلال إيجابياتها لا سلبياتها وما يناقض قيمنا،
فلا نحكم على الحضارات الإنسانية بأنها كفر أو شر لأنها مبنية على تراكم للحضارات منها الإسلامية.

. التوظيف الإيجابي للتطور التقني لدينا دائمًا متأخر، فنحن نملك الوسائل ولا نعدمها
 
. فيما يختص بحقوق الملكية الفكرية؛
بلا شك أن ما يضر الطرف الآخر والذي قد بذل مالًا وجهدًا وإبداعًا فكريا وما يسمى بالقرصنة
وجرائم التقنية كلها أمور لا تجيزها الشريعة.

. ضبط التواصل؛
أعاده لقاعدة فقهية وهي "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"
وبخصوص صوت المرأة فكما هو معروف ليس بعورة، وقد سألت إحدى الأخوات عن التدوين الصوتي
فأجاب أن لا بأس بضوابطه المعروفة "القول المعروف وعدم الخضوع به"


نقاط و ملاحظات حولَ الملتقى:
. وقت الملتقى كان ضيقًا، وذلك جعل الكثير يختصر وأعطى جوًّا من التشتت.
. التعطيل في الوسائل المستخدمة سواء شاشة العرض أو المايكات كان مربكًا أيضًا
. الطرح بشكل عام لم يكن مُشبعًا،
مستوى النضج الذي يفترض أننا قد وصلنا إليه "خصوصًا شريحة الفتيات الحاضرات"
كان يحتاج لتعزيز نقاط أهم من مجرد الجدية والبعد عن الانجراف والتركيز على المحتوى وحسن الاستخدام أو سوئه
وكذلك الإسهاب في التعريف بالإعلام الجديد وشرح مقوماته أظنها أمور تجاوزها أغلب الحضور.

. لم أفهم لم كان تخصيص إقليم والتركيز على عرض تجربة إقليم واحد فقط، وما كان ذلك واضحًا في الشرح عن الملتقى بالبداية ..
ويفترض أن يكون النظر لأعماق أوسع من مجرد إقليم ومنطقة ودولة، وهذا ما يميز الفضاء المفتوح
كسر الحواجز ووحدة الأهداف!
تعزيز التواصل في المشاريع المختلفة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى وصناعة الأفق الواحد أمور بحاجة لاهتمام أكثر على كافة الأصعدة.

. لمحت تهميشًا للأدب، ومحدودية في الرؤى تجاه دوره الحضاري الذي لا ينكره أحد
 وربما ذلك بسبب النظرة السائدة ولا أنكرها أن غالب الإنتاج فضفضة وفقط
هي لون، لا حرج منه ولكن سطوته على الأدباء كسطوة النزعة الفردية مشينة، لأن الالتفات للقضايا الأهم، قضايا الإنسان والمجتمع ومشكلاته هي روافد الأديب، وإن لم يكن هنالك أدباء يرعون الكلمة حق رعايتها لما افتخرنا بتاريخنا الفذ في هذا المجال، مجال فن الكلمة.
حصر الأدب حول غرض الفضفضة أمر جائر بعض الشيء، وكثير من التجارب الادبية أسهمت في حراك الشعوب وإيصال صوتها المقاوم على مر الأزمنة والعصور لأنها باختصار تمثل معركة الكلمة وتعبر عن رأي الشعوب وإرادتها في الحياة.

. لا أعلم إن كان الإعلام الجديد يرتكز على التدوين الكتابي فقط،
وأين الوسائل الأخرى كالمرئي والصوتي، والمساحات المتداخلة بينه وبين الإعلام التقليدي؟
ولو كان هذا الهدف منذ البداية بتسليط الضوء على السلطة الرابعة فقط، كان الأولى أن لا يسمى الملتقى بملتقى الإعلام الجديد دونَ تحديد.

  أذكر هنا حديث الدكتورة الفاضلة أميرة وسائل الإعلام تتكامل لا تتناقس ولا يلغي بعضها بعضًا
وإن كنا نستهدف شريحة محدودة من المجتمع فإننا نغفل ونعطل الإسهام والرقي ببقية الوسائل
ولدي هنا سؤال قد يستدعي التأمل والنظر،
هل بالإمكان أن تصب هذه الروافد من الإعلام الجديد للنهضة أو التغيير – جذريا أو جزئيًّا – في الإعلام التقليدي؟
وهل سلطتها سوف تمكنها من اختراق أكبر قاعدة من الجماهير على اختلاف اهتماماتها بشكل فاعل أكثر من مجرد تقنيات تربط ببعضها شكليا فقط؟
الحاجة للتكامل موجودة، ولا وجود للانفصام التام بينها وبين الإعلام الجديد في نظرالجمهور
كما أن الجوانب الأخرى كالتدوين المرئي وغيره من مجالات لها أفقها واتساعها، وتكتنفها الكثير من المواهب التي لا يلتفت إليها وتهمّش ..


. أخيرًا، نقطة الانضباط والجديّة لم تكن موجودة بالشكل الكافي،
غلبت العفوية في "بعض" المواقف بشكل ملفت

، وهذا يخل بأساسيات التواصل التي كان الأساس ضبطها .. كما أنّ لكل مقامٍ مقال
 
نشكر مجدّدًا جميع القائمين على هذه الفعالية، والمتفاعلين معها
وهي خطوة أولى لغدٍ وقادمٍ أزهى بإذن الله..
شكر الله سعيكنّ وأثابَ جهودكنّ
وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين،   



الأحد 23/5/2010



[ وداعيّة ]  

Posted by: زَينبْ in




ماذا لو كبرت؟
وما الذي سيغير في هذا العالم أن أضيف لرصيد السنواتِ عامًا كانَ أو سنة؟
ما الفرق في لُعبة الأرقام أن تحيا 26 عامًا وتقفُ في موقفكَ هذا موقف احتفاء/وداعيّة لعمرٍ مُنصرم؟
وتثق اليومَ بأنّكَ كنتَ تُخطئ تاريخكَ الصغير ..



تُخطئُ أنّه مرتبطٌ بـ 62 عامًا، حياةُ قضية، وقضيّة حياة!
ليس في حساب السنين فحسب
بل شهرًا ويومًا
ألف وتسعمائةٍ استبدلنَ مكان الأربعة بالثمانية، والثمانيةِ بالأربعِ

ما الفرق إن كنّ نظائرَ سوى أن يقينك يكبرُ بأن لا حياةَ بلا نضال
على فارق النضال بينَ غمارٍ وغمار.



أنا لم أحتفِ بكَ قبلًا،
ولا أذكرُ أنّ هناك من يحفلُ بك
وكم مرت من الأعوام أجهلُ حين يقال كم قضيت؟ وما جنيت؟

أو ينسى الإنسان عمره؟ قد لا ينساه
ولا يستطيع الهروب عنه! وقد لا يُفكّر بذلك أصلًا ..
ولكنّ ما يعدّونه ويعرفونه خلافٌ لما يعدّه ويعرفه هوَ، ليس كل عمرٍ يقاس بالسنين
ولو أبصرَ المرءُ ما مضى لوجد فيه اللهفةُ لما يجهلَ أكثر
ليعلمَ ويحيَا أكثر!


..


أنا لا أتضجّرُ الآن من ماضٍ يجمعُنا..
ولا أُضجركَ بأحزاني التي هي أحزانك
وأحرصُ جيّدًا أن لا أحد يحفلُ بها، فهي أسرار حياة
أسرارٌ ثمينة، والأشياء الغالية كالرّوح منّا
نوصد عليها الأقفال، ونربأ بها عمّن لا يفهمها!


قد تظنّ بأن ذلك إمعانٌ في الوحدة، إمعانٌ في الأسى
ولكن لا..
أنا إن شقيتُ بشكوى البشر لا أشقى بشكوايَ لمالكِ أمري
ولهذا أجدني لا أجيدُ إلا الإفصاح عما ليس لي
أختبئُ وراءَ الأمور المهمة – كما أظنّ – وأسابقُ من حولي إليها،
وفي ذلك أجدُ السعادة!


"فرادة الألم تطمسُ فيّ تلكَ الروح، وتؤجلُ فيّ الحياة كما لو أنّ الوقت يوأد بينَ كفّيها
وينطفئُ وهجه فلا يعود!"



,



في ذكراك.. أو ذكرى الأملِ الذي لم يغادرِ القلوبَ المُطمئنّة
أكتب وداعيةً لربع قرنٍ مضى ..
قطعةُ منك ومني،
أستقبل عاميَ الجديدَ كأولئك الصامدينَ، بروح وليدة بالإيمان


كريحِ الخلودِ التي يشتمُّ أريجها المؤمن
ويراها في حياتِهِ بشرىً لأُخراه..


كالفقراء ..
سأستقبلُ عامي هذا

يحيون تفاصيلَ الكفاحٍ بجميل التّعب، فلا تُعرفُ ابتسامتهم إلا بملامحهِ القاسية
وحينَ تطفئُ الشمسُ سراجها عنهم، يستدفؤونَ بأمانيهم،
وأعينهم متحلقةٌ حول السماء، ينتظرون..

يأملون
وفي انتظارهم عبوديّة!



في ذكرى عمري الذي مضى،
سأخيط لليلِ المُنى رداءَ بهجة .. نرجسيّ البياض
وأذكرُ حينَ شققنا الدربَ أوّله، وما زلنا نستعينُ بقوانَا على الزّمانِ ولجّته.


سأربطُ على قلبي، وأفتحُ نوافذَهُ للسماء
وحينَ أتلمّسُ الرضا في كل يومٍ أصابحُ فيه حلمًا، وتصعد فيهِ أمنية
أرُجّي منكَ يا ربّاه أكثر!


أوقنُ كيفَ أنا
آيسةُ من كل شيءٍ إلا هداياك لي..

فهبني فلاحًا وصلاحًا يرضيك
من عمرٍ منكَ مبداه..
وإليكَ انتهاؤه!



وفي الحياةِ متّسعٌ لنحيا، وننضجْ
15/5/2010
1/6/1431

اليهود " الموسوعة المصوّرة ..  

Posted by: زَينبْ in

بسم الله الرحمن الرحيم



كلنا نعرف الموسوعة المصوّرة الجديدة التي أطلقتها دار الإبداع الفكري،
من تأليف د. طارق السويدان، عن اليهود ..



حين تقلب الصّفحات، تشعر أنك أمام إنجاز موسوعي حقًّا
على قدر عالٍ من المصداقية والدقّة المهنيّة في البحث
المعلومات سردت مدعمة بالصور والشواهد التاريخية
والقرآنية في آنٍ معًا،
في أسلوب ميسر بسيط يفهمه الجميع، وتلكَ هي أهم نقطة!







في مقدمة الكتاب ذكر الدكتور عدة أسباب لانطلاقه والهدف منه،
وأقف عند "اعرف عدوّك"، فعلًا! لا بد من ذلك..
لنعلم كم هو أصغرُ بكثير من الزخم والأقاويل حوله
وإن كان له من نقاط قوة فهي "فقط" في صنعة الأسطوريّة من لا شيء
لربما بيت العنكبوت أشد منعة من هذا الكيان الضئيل
فلا تاريخَ مشرّف، لا في عقيدة - ما سلمت من التلاعب - ولاتراث، ولا باتّباع للإله،
ولا مع البشر أنبياء ولا غيرهم!


هناك الكثير من الحقائق نجهلها، وجدت نفسي أجهل الكثير والكثير أمام ما عُرض فيه ..
وإن كان تحالف اليهود والغرب أمرًا ليس بالمستغرب ولكنه كان صارخًا في ما عُرض من أحداث
نعي خبث اليهود ولكن حين ترى سردًا تاريخيًّا متكاملًا اسودّ بالخُبث، تشعر بالذهول!


الموسوعة مهمّة لنا، ويُنصح باقتنائها وقراءتها وبشدّة
وهذا الوقت هو أنسب وقت لظهورها، في حين تكشّفَ للعالم أجمع الضعف الصهيوني
وتحريكه للعالمِ وفقَ مصالحه، بكل وسائله الزائفة والشنيعة ..




أمرٌ محزنٌ مُخزٍ
حين ترى انصياع العالم لـ لا شيء، وكأن هذا الكيان هو كل شيء وهو مجرّد شتات!!
وذلك يجعلنا أمام عدو رغم ضعفه وقلة حيلته، أثبت شدّة انتمائه لمذهبه ومعتقده،
"بالرغم من ضلاله وتحريفه فيه وخداعه لنفسه"!!

تلك القوّة هي المحرك الأول والأخير غالبًا،
تجعل الأمم تبذل لتسخير كل ما لديها من وسائل لأجلها.


قد قدّر الله للمسلمين تسلط مثل هؤلاء، وما من كربة إلا ولها فرج،
وكما يقول السّباعي
"للحقّ جنودٌ يخدمونه منهم الباطل"!
لا بد أن نعيَ هذا، الباطل مهما اشتدّت سطوته فهوَ يهيّء لنا الوثبة ..
مهما استطالت مكائدُهُ المتوالية، فهي تُنهضنا أقوى، ونعود


! نحنُ ففي نعمةٍ أحلناها لنقمة بأيدينا فقط ..
وسنظل جاحدين لها إن لم نقم بديننا!

وما يزال الأمل فينا باقٍ .. فهو وعد الله الحقّ
وسيتحقّق بعزم الرجال الصّامدين الموحّدين
بقوة العقيدة فينا، في عملنا، رؤانا، أخلاقنا وتعاملاتنا ..
مستقبلنا..
في نضالنا لإعلاء صرح هذا الدين العظيم.






على خطاه .."  

Posted by: زَينبْ in






من نورِ أحمد أضحى الكونُ محرابَا
يقفُو خطاهُ إلى الرحمنِ وثّابَا

الصبح يعزفُ طهرًا من ملامحِهِ
والقلبُ يطرق في معراجِهِ بابَا

يشجيهِ حبٌّ، ومثلي لا يفسّرُهُ
وربّ حب بحرّ الشّوقِ قد ذابا!

يا ليت حِبًّا هواهُ اليومَ يُسعفُهُ
ما ضرّهُ العذل، أو أثناهُ من عابَا ..



يا سيّد الكونِ يا عطرًا يضوع لنا
مسكًا تملّتْ بهِ الأرجاء أطيابَا

لأنتَ مُهْجَةُ خَيْرٍ في مَحَامِدِهَا
تَسْرِيْ القُلُوبُ إلى العَلْيَاءِ أسْرَابَا

وأنتَ من خَلُدَتْ، بِالذكْرِ أحرُفُهُ
وقتَ الصّلَاة فهلّ الدّمعُ مُنسَابَا

جِذعُ الحنينِ تهاوى دمعهُ دنفًا
فكيفَ بالرّوحِ منّا، شَوْقُهَا صَابَا؟

يا رَحْمَةَ الله هبت في نَسَائِمِنَا
وَنبعَ خيرٍ تَقَاسَمْنَاهُ أكْوَابَا

آخيتَ بالدينِ جَمْعَ النَّاسِ كلّهُمُ
فَمَا تباهتْ بِغَيرِ الدّيْنِ أنْسَابَا

وَكَمْ خَلَعْتَ عَلَى الدُّنْيَا فَضَائِلَهَا
أَقَمْتَ بالعَدْلِ أسْبَابًا وأسْبَابَا

لا شَيْءَ يطفئُ نورًا كَانَ يسرجهُ
هُدَاكَ فِينَا، وَلا مَنْ كَانَ مُرتَابَا

لا خَيْرَ فينا مَتَى غابَتْ دلائلُهُ
وَسيّدَ الجهلُ بالأحقادِ أنْصَابَا

وَعَادَ كلّ غريبٍ نَحْو جنْحتِهِ
يقودُ مركِبَهُ شِيَعًا وأحزابَا

كقاطع الدربِ أنصافًا يفرّقها
كالموتِ يضرمُ كل النّاسِ أحطابَا!

يا سيّدي، ضجّة الدّنيا تميد بنا
وفِيْكَ مَرْسَىً كم اشتقناهُ إذ غابَا

سرنا عطاشًا نجوبُ القفرَ في وجلٍ
الشّمسُ تُنكرنَا، فنعيشُ أغرابَا

متى سنُصبحُ والأرواح دالية
ظلٌّ يميلُ على الرّمضاءِ أهدابَا؟

متى سنُصبحُ والأيّامُ تذكرنا
ركبُ الحبيبِ - وما أنقاهُ- قد آبَا!

الله نسألُ أن يُحيي بسنّتكم
طهر القلوبِ ومجدًا ملّ تسكابَا

لا ينحني رأسُ عزٍّ أنتَ أحمدُهُ
مهمَا استبدّت بهِ الأوجاعُ أحقابَا

صلّى عليكَ إلهي كلّمَا طلعتْ
شمسٌ وألقتْ على الدّاجينَ جلبابَا




الخميس
11/2/2010